قال: كنت عند رسول الله ﷺ فأتاه رجلان يختصمان في أرض، فقال أحدهما: إن هذا يا رسول الله ابتزى (١) على أرضه في الجاهلية وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي، وخصمه ربيعة بن عيدان. فقال له: "بينتك" فقال: ليس لي بينة، قال: "لك يمينه" قال: إذًا تذهب بها قال: "ليس لك منه إلا ذلك". فلما قام ليحلف، قال رسول الله ﷺ: "من اقتطع أرضًا ظالما لقي الله وهو عليه غضبان" (٢) .
٥٧٠٥ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت، ورجل من كندة إلى رسول الله ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله! إن هذا قد غلبني على أرض كانت لي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها، ليس له فيها حق، فقال رسول الله ﷺ للحضرمي: "ألك بينة؟»، فقال: لا. فقال النبي ﷺ: "فأحلفه؟ "، فقال: إنه ليس له يمين. فقال رسول الله ﷺ: "ليس لك منه إلا ذلك". فانطلق ليحلفه، فقال رسول الله ﷺ: "أما أنه إن حلف على مالك ظالما ليأكله لقي الله ﷿ وهو عنه معرض" (٣) .
(١) أي: غلب عليها وأخذها منه قهرا.
(٢) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٣٢٢٣) بإسناده ومتنه.
وأخرجه الطيالسي (١٠٢٥) ، وأحمد (١٨٨٦٣) ، ومسلم (١٣٩) (٢٢٤) ، والنسائي في الكبرى (٥٩٩٠) ، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٥، والبيهقي ١٠/ ١٣٧، ٢٦١ من طرق عن أبي عوانة به.
(٣) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٣٢٢٤) بإسناده ومتنه. =