قيل لهم: قد كان ينبغي لكم لما اضطرب حديث أبي بكر بن عبد الرحمن هذا، فرواه عنه الزهري كما ذكرنا آخرًا، ورواه عنه، عمر بن عبد العزيز على ما وصفنا أولًا أن ترجعوا إلى حديث غيره، وهو بشير بن نهيك، فتجعلونه أصل حديث أبي هريرة ﵁، وتسقطون ما خالفه.
فإذا فعلتم ذلك عادت الحجة الأولى عليكم، وإن لم تفعلوا ذلك كان لخصمكم أن يقول: هذا الحديث الذي رواه الزهري، عن أبي بكر، ففرق فيه بين حكم التفليس والموت، هو غير الحديث الأول فيكون الحديث الأول عنده مستعملًا من حيث تأوله، ويكون هذا الحديث الثاني حديثًا منقطعًا شاذا لا تقوم بمثله حجة، فيجب لذلك ترك استعماله.