فكان البائع متى كان محتسباً لما باع حتى مات المشتري كان أولى به من سائر غرماء المشتري، ومتى دفعه إلى المشتري وقبضه منه، ثم مات فهو وسائر غرماء المشتري فيه سواء. فكان الذي يوجب له الانفراد بثمنه دون الغرماء ما هو بقاؤه في يده.
فلما كان ما وصفنا كذلك كان كذلك إفلاس المشتري إذا كان العبد في يد البائع، فهو أولى به من سائر غرماء المشتري.
وحجة أخرى: إنا رأيناه إذا لم يقبضه المشتري وقد بقي للبائع كل الثمن أو نقده بعض الثمن، وبقيت له عليه طائفة منه أنه أولى بالعبد حتى يستوفي ما بقي له من الثمن.
فكان ببقائه في يده أولى به إذا كان له كل الثمن أو بعض الثمن، ولم يفرق بين شيء من ذلك، بل جعل حكمه حكمًا واحدًا.