٦١٧٢ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت، قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فذكروا الرجل يجلس على الخلاء، فيستقبل القبلة فكرهوا ذلك، فحدث عراك بن مالك، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ أن ذلك ذكر عند رسول الله ﷺ فقال: "أو قد فعلوها؟ حولوا مقعدتي إلى القبلة" (١) .
فكانت هذه الآثار حجة لأهل هذه المقالة على أهل المقالة الأولى، وموجبة الحجة عليهم لأن في هذه الآثار تأخير الإباحة عن النهي على ما ذكرنا في حديث جابر ﵁، فهي ناسخة للآثار التي ذكرناها في أول هذا الباب.
وقد خالف قوم (٢) القولين جميعا، فقالوا: بل نقول: إن هذه الآثار كلها لا ينسخ شيء منها شيئا. وذلك لأن عبد الله بن الحارث أخبر في حديثه أنه أول من سمع النبي ﷺ ينهى عن ذلك. قال: وأنا أول من حدث الناس بذلك.
= وأخرجه أحمد (١٤٨٧٢) ، وابن الجارود (٣١) ، وابن حبان (١٤٢٠) ، والدارقطني ١/ ٥٨ - ٥٩، والحاكم ١/ ١٥٤، والبيهقي ١/ ٩٢ من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد به.
وأخرجه أبو داود (١٣) ، وابن ماجة (٣٢٥) ، والترمذي (٩) ، وابن خزيمة (٥٨) من طريق جرير بن حازم، عن ابن إسحاق به.
(١) إسناده ضعيف من أجل خالد بن أبي الصلت، وهو مكرر سابقه (٦١٦٩) .
(٢) قلت أراد بهم: عامرا الشعبي، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، ومالكا، وإسحاق بن راهويه، وأحمد في رواية ﵏، كما في النخب ٢٢/ ٦٣.