فقد يجوز أن يكون ذلك النهي لم يقع على البول والغائط في جميع الأماكن، ووقع على خاص منها، وهي الصحارى.
ثم جاء أبو أيوب، فكانت حكايته عن النبي ﷺ هي النهي خاصة، فذلك يحتمل ما احتمله حديث ابن جزء على ما فسرناه، وكراهة الاستقبال في الكرابيس المذكور فيه، فهو عن رأيه، ولم يحكه عن النبي ﷺ.
فقد يجوز أن يكون سمع من النبي ﷺ ما سمع، فعلم أن النبي ﷺ أراد به الصحارى، ثم حكم هو للبيوت برأيه بمثل ذلك، ويجوز أن يكون النبي ﷺ أراد البيوت والصحارى إلا أنه ليس في ذلك دليل عن النبي ﷺ يبين لنا في ذلك أنه أراد أحد المعنيين دون الآخر.