فقال بعضهم (٢) : تتوضأ لوقت كل صلاة وهو قول أبي حنيفة ﵀ وزفر، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى.
فرأيناهم قد أجمعوا أنها إذا توضأت في وقت صلاة، فلم تصل حتى خرج الوقت، فأرادت أن تصلي بذلك الوضوء، أنه ليس ذلك لها حتى تتوضأ وضوءا جديدا.
فدل ما ذكرنا أن الذي ينقض تطهرها هو خروج الوقت، وأن وضوءها يوجبه الوقت لا الصلاة، وقد رأيناها لو فاتتها صلوات فأرادت أن تقضيهن كان لها أن تجمعهن في وقت صلاة واحدة بوضوء واحد.
(١) قلت أراد بهم: الأئمة الأربعة ومن تبعهم، كما في النخب ٣/ ٢٣٦.
(٢) قلت أراد بهم: أبا حنيفة وأصحابه ﵏، انظر المصدر السابق.
(٣) قلت أراد بهم: الشافعية ومن تبعهم ﵏، انظر المصدر السابق.