قال أبو جعفر: فذهب قوم (١) إلى أن الفجر يؤذن لها قبل دخول وقتها، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار، فممن ذهب إلى ذلك أبو يوسف ﵀.
وخالفهم في ذلك آخرون (٢) ، فقالوا: لا ينبغي أن يؤذن للفجر أيضا إلا بعد دخول وقتها، كما لا يؤذن لسائر الصلوات إلا بعد دخول وقتها.
وحدثنا فهد قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا زهير، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه ينادي أو يؤذن، ليرجع غائبكم، ولينتبه نائمكم"
= وهو عند المصنف في أحكام القرآن (١٠٣٦) بإسناده ومتنه.
(١) قلت أراد بهم: الأوزاعي، والشافعي، ومالكا، وأحمد، وإسحاق، وداود بن جرير الطبري، وعبد الله بن المبارك، وأبا يوسف ﵏ كما في النخب ٤/ ١٠٤.
(٢) قلت أراد بهم: سفيان الثوري، وأبا حنيفة، ومحمدا، وزفر بن الهذيل ﵏ كما في النخب ٤/ ١٠٥.