فهذا ابن عمر ﵄ يروي عن النبي ﷺ ما ذكرنا، وهو ممن قد روى عن النبي ﷺ أنه قال: "إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم".
فثبت بذلك أن ما كان من ندائه قبل طلوع الفجر -مما كان مباحا له-، هو لغير الصلاة، وأن ما أنكره عليه إذا فعله قبل الفجر، كان للصلاة.
٨٠٢ - حدثنا يونس قال: ثنا علي بن معبد قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن نافع عن ابن عمر عن حفصة بنت عمر، أن أن رسول الله ﷺ كان إذا أذن المؤذن بالفجر قام فصلى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى المسجد وحرّم الطعام، وكان لا يؤذن حتى يصبح (١) .
=وابن الجوزي في التحقيق (٣٧٥) من طرق عن حماد بن سلمة به.
وقال أبو داود: هذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة، وقال الترمذي: عقب (٢٠٣) هذا حديث غير محفوظ، وقال علي بن المديني: هو غير محفوظ وأخطأ فيه حماد بن سلمة، وقال الدارقطني تابعه سعيد بن زربي وكان ضعيفا عن أيوب.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أحمد (٢٦٤٣٠) ، وأبو يعلى (٧٠٣٦) ، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣٢١، وابن عبد البر في التمهيد ١٥/ ٣١٠ من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي به.
وأخرجه البخاري (٦١٨) ، ومسلم (٧٢٣) (٨٧) من طريق مالك، عن نافع به.
وأخرجه البخاري (١١٨١) ، والترمذي (٤٣٣) من طريق أيوب، عن نافع به.