قال أبو جعفر: فلما تضاد هذان الحديثان أردنا أن نلتمس حكم هذا الباب من طريق النظر لنستخرج به من القولين قولا صحيحا.
فنظرنا في ذلك فوجدنا الأصل المتفق عليه أنه لا ينبغي أن يؤذن الرجلان أذانا واحدا، يؤذن كل واحد منهما بعضه.
فنظرنا في ذلك فرأينا الصلاة لها أسباب تتقدمها من الدعاء إليها بالأذان، ومن الإقامة لها هذا في سائر الصلوات.
ورأينا الجمعة تتقدمها خطبة لا بد منها، فكانت الصلاة مضمنة بالخطبة، وكان من صلى الجمعة بغير خطبة فصلاته باطلة حتى تكون الخطبة قد تقدمت الصلاة.
= وأخرجه البيهقي في السنن ١/ ٣٩٩ من طريق محمد بن الهيثم، عن محمد بن سعيد الأصبهاني به.
(١) في ن "المقترنين".