لأحداث الاغتيالات السابقة لا يخالجه الشك في أنها مصممة ببراعة لإثارة الفتن الطائفية في هذا الوقت العصيب الذي يمر به قطرنا.
إننا نشك أن يقوم بهذه الأدوار مسلمون، لأن من يستهدف هذه الأماكن الطاهرة، وهذه الأرواح البريئة (!!) ، في مثل هذه المناسبة، ليس من الإسلام في شيء (!!) ، ولا يمكن لمفاهيم الإسلام أن تكون قد خالجت قلبه.
إن"هيئة علماء المسلمين"إذ تشاطر إخواننا الزائرين آلامهم وغضبهم وأحزانهم، وترى أن المصاب مصاب العراقيين جميعًا، تدين هذه الجرائم النكراء، وتسأل الله أن يلحق بفاعليه الخزي والعار في الدنيا، والعذاب والجحيم في الآخرة (!!!) ، وتحمّل - في الوقت نفسه- قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة، حين نسفت كل مؤسسات الحماية الوطنية، ولم تف بالتزاماتها الدولية كقوة محتلة لتوفير الأمان لهذا الشعب المظلوم.
وثقتنا بالتالي في أبناء شعبنا كبيرة ألا يسقطوا في منزلقات الفتن، وألا يخدعوا بمكر الشيطان.
تغمد الله أبناءنا البررة ممن قضوا نحبهم في تلك الأمكنة الطاهرة بالرحمة، واسكنهم فسيح جناته (!!) ، وألهم ذويهم الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون) ( 14) .
(14) بيان رقم (23) بتاريخ 2/3/2004
ثالثا: موقف الهيئة من الحكومات الطاغوتية المنتخبة وفق النظم الديموقراطية:
من الطبيعي أن ينجم عن تبني الهيئة لمشروعية الانتخابات الديموقراطية، فضلًا عن موالاتها لأصحاب التوجهات الكفرية من الرافضة والنصارى، أن ترى مشروعية الحكومات المنتخبة بالممارسة الديموقراطية.. ولهذا ترى الهيئة أن الحكومات المنتخبة تستمد شروعيتها بناءً على حجم مشاركة الشعب في انتخابها، لا على موافقتها للشرع أو مخالفتها له.
حيث جاء في بيان الهيئة: (بيان رقم"86"حول الانتخابات:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه... وبعد:
فعلى الرغم من حرصنا على ألا يخوض شعبنا انتخابات جزئية لا تخدم سوى مصالح قوى الاحتلال، فإن فئات كثيرة من هذا الشعب وبتعبئة من رجال دين وسياسة خاضت هذه الانتخابات، وبغض النظر عن المآخذ الجمة التي سجلت على هذه العملية برمتها من تزوير وسوء إعداد وتحضير واستفراد أصحاب المصلحة بإدارتها مما يفتح باب الريبة حولها على مصراعيه في هذه الجهة أو تلك، وبغض النظر عن النتائج التي ستسفر عنها والادعاء بحجم المشاركة فيها، فإنه من المهم القول؛ إن هذه الانتخابات ناقصة الشرعية؛ لأن جزءًا كبيرًا من هذا الشعب يمثل مختلف الأطياف والأحزاب والتيارات ذات الثقل في الساحة العراقية قاطعها، وهذا يقتضي بالضرورة أن المجلس الوطني القادم والحكومة التي ستنبثق عنه