أو نستجير بمن وضع دولة اليهود في قلب العالم الإسلامي، ولن يكتفي اليهود بفلسطين فأطماعهم أكثر من ذلك بكثير، ولا أحد يقف في طريقهم، فآن الأوان لأن نوقن أن هؤلاء الحكام لا يمثلون شعوبهم، بل يمثلون من مكنوا لهم وهم أعداء الإسلام، وآن لنا أن نعرف العدو من الصديق،وأن كل من يتعاون مع أعداء الإسلام ضد أبناء بلده والصالحين منهم ما هو إلا ضال مضل، يجب إزاحته بأية وسيلة ممكنة،
وعودة الخلافة الإسلامية كما يلي
استمرار الانتفاضة الإسلامية بالرغم من جميع المؤامرات عليها مصداقًا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الطائفة المنصورة، وكذلك ازياد صلف العدو وجرائمه،ازدياد خنوع وذل هؤلاء الخونة عند ئذ لا بد أن ينبلج الفجر الجديد من وسط الظلام حيث يوقن الناس أنه لا حل لهم إلا بالعودة إلى الإسلام عقيدة وعبادة وسلوكًا ومنهج حياة بعد أن ذاقوا الويلات من تركهم لدينهم على يدي جلاد يهم
وكذلك أن يقوم الدعاة المخلصون ببيان هذه الحقائق على ضوء القرآن والسنة مع تحمل كافة التبعات والتضحيات حيث سيقوم الحكام بمحاولة سحقهم والتعاون مع شياطين الإنس والجن لهذه الغاية، ومع هذا إذا صبر هؤلاء واحتسبوا وأيقنوا انه لن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم، واسترخصوا أنفسهم في سبيل الله تعالى فلا ضير عليهم مهما أصابهم في سبيل الله فسيكونون وقود الثورة الإسلامية العارمة، التي تقتلعهم من الجذور وتكون نواة للخلافة الإسلامية الخامسة كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم،
ولكن لا بد من رسم معالم هذه الخلافة فقد كتب عنها الكثير،
معالم الخلافة الإسلامية المنتظرة
أقول وبالله التوفيق:
لا بد من وضع نقاط أساسية لا بد من الأخذ بها في عصرنا هذا عصر التقدم والتآمر على الإسلام والغزو الفكري والاقتصادي وغيره
ينبغي أن يكون الخليفة من أصلحهم، وليس بشرط أن يكون قرشيًا اليوم لكن لا بد أن يتصف بالصفات التي وضعت سابقًا مع زيادة أن يكون كبيرًا في السن ما لا يقل عن أربعين سنة وصاحب خبرة وتجربة، وأن تكون له خدمات للإسلام كثيرة وأن يكون بصيرًا بما يجري في هذا العصر ذكياًّ فطناًّ ومتحرقًا على تطبيق هذا الدين والعمل من أجله ليل نهار وإيثاره على جميع رغباته وأن يقتدي بالسلف الصالح، ولا مانع أن يكون مدى الحياة كما كان سابقًا ما دام قائما بأمور الخلافة على أتم وجه وفي ذلك استقرار للنظام السياسي في الإسلام، وكذلك ليس له حصانة فمثله مثل أي مسلم عادي،، وأما إذا جار أو انحرف فيعزل، عن طريق مجلس الشورى وإلا عن طريق الشعب ولو