فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 417

كذلك حث الناس على العمل النافع (زراعي تجاري، صناعي، حرفي، فكري) وتأمين العمل المناسب لكل قادر عليه ولا يجده وإنشاء المصانع والمعامل وغيرها، وإعطاء العمال أجورهم كاملة وتأمين المسكن والزوجة وغير ذلك لهم وأن يكون راتبهم مجزيًا يمنهم من الغش والسلب والرشوة وكذلك علاجهم وتعليمهم مجاني هم وأهلهم، بل هذا حق لكل من يعيش في كنف الدولة الإسلامية، وتحديد ساعات العمل وعدم تكليفهم فوق طاقتهم ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وحثهم على تقوى الله والإخلاص في العمل وإتقانه وكذلك تحديد سني الخدمة بحيث لا تتجاوز العشرين عامًا مع تأمين حاجياتهم ومتطلباتهم ولا مانع من إنشاء النقابات وبطريق الانتخاب الحر النزيه لتدافع عن حقوقهم 000

وأما الجهاد فحث الناس عليه وبيان أهميته في حياة الأمة بحيث تكون الأمة كلها مجاهدة كل من موقعه وتدريب الناس على أنواع السلاح وتصنيعه في بلاد الإسلام والاستغناء عن الغير وأن يوجد جيش مدرب جاهز للدفاع عن حرمات الإسلام وأن يكرم المجاهدون وتعال أسرهم من قبل بيت المال ويكون لهم الحظ الأوفى مع الحث على الشهادة في سبيل الله تعالى وأنها أقصر طريق للسعادة ومرضاة الله تعالى والفرح بموت الشهداء وأن تكون التعبئة على أتم وجه، ولا بد أن تأخذ بعين الاعتبار أن الجهاد ماض إلى قيام الساعة، فإذا نحن لم نقاتل أعداءنا فهم لن يتركونا أبدًا فالصراع بيننا وبينهم مستمر إلى قيام الساعة، وكذلك وجوب الالتزام بآداب الحرب شرعًا، ويكون الجهاد نوعان دفاع وهجوم، فإذا اعتدي على حرمة من حرمات المسلمين في أي مكان في هذه الأرض وجب الدفاع عنهم ورد الاعتداء بكل السبل،

والنوع الثاني وهو الهجوم حيث ندعوا الناس إلى الدخول في الإسلام فإن دخلوا فيه فبه ونعمت أو يخضعوا لنظام الإسلام مع دفع الجزية (مقابل حمايتهم والدفاع عنهم) وإذا منعوا الدعوة من الانتشار بينهم فالحرب لا بد منها ونستعين الله عليهم، ولا يجوز الاستعانة بالكفار إلا في حالات جزئية واضطرارية وأن يكونوا تحت سيطرتنا ومراقبتنا، يعفى أهل الذمة من الاشتراك بالجهاد في سبيل الله،

وأما السياسة الخارجية فتقوم على تقسيم العالم إما إلى دول كافرة محاربة للمسلمين، وهذه ليس بيننا وبينهم إلا القتال ويجوز وقفه لحين إذا كان في ذلك مصلحة حقيقية للمسلمين، وإما دول كافرة غير محاربة فيجوز التعامل معهم بالحدود التي تخدم الإسلام والمسلمين 000

وأما داخل المجتمع الإسلامي فهم أصناف أهل السنة والجماعة وهم الغالبية العظمى 000

وشيعة وهؤلاء يلزمون باحترام الدستور الإسلامي ويمنعون من الكلام عن الصحابة والسلف الصالح وكذلك يمنع طبع أو نشر أي كتاب أو مقال يطعن بالسلف الصالح أو بقيم الإسلام فحرية الرأي بما لا يعود بالضرر على الإسلام والمسلمين و يمنعون من ممارسة كل ما فيه مخالفة صريحة كالمتعة ونحوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت