وفي العبادات الفردية لهم حريتهم بذلك وأما في الأمور العامة فيلزمون بقوانين الإسلام كبقية المسلمين 000
وأما الطوائف التي انشقت عن الإسلام فهؤلاء يسألون ما هم فإن قالوا نحن مسلمون فيلزمون بأحكام الإسلام الظاهرة ويعاقبون على تركها كغيرهم ونكل سرائرهم إلى الله تعالى، وإن قالوا نحن لسنا مسلمين، فنعاملهم معاملة أهل الكتاب غير آكلي طعامهم ولا ناكحي نسائهم ( كالمجوس) ويجب تميزهم في هذه الحال عن المسلمين والحذر منهم فقد كانوا بؤرة للمؤامرات والكيد لهذا الدين عبر التاريخ 000
وإن كانوا يهودًا أو نصارى فهؤلاء يطبق عليهم قانون أهل الذمة، يمارسون طقوسهم وعباداتهم الخاصة بهم وأما القانون العام فيلزمون بالعمل به والتحاكم إليه، ولا يسمح لهم بإنشاء كنائس جديدة ولا يقرعون بناقوس بين الناس، ويلزمون بلباس ساتر للعورة ويمنعون من الدعوة لدينهم بين المسلمين أو الطعن بهذا الدين ونجادلهم بالتي هي أحسن ويجوز أكل طعامهم الحلال عندنا والزواج من نسائهم ( وإن كان هذا غير مرغوب به إذا كان يؤثر على الزواج من المسلمات أو على عقيدة المسلم ) وعلى الرجال البالغين القادرين على العمل دفع الجزية لبيت مال المسلمين مقابل حمايتهم وإعفائهم من الجهاد وتأمين حاجياتهم الضرورية (وهي مبلغ ضئيل مقابل ما يدفعه المسلم ) ، ويجوز الاستعانة بهم في بعض الأمور غير ذات الصبغة الدينية، ولا يجوز توليهم على المسلمين 000
وكذلك منع الناس من التحدث بالأمور الخلافية والنعرات الطائفية والمذهبية وكل ما من شأنه أن يؤدي لضعضعة المسلمين وزرع بذور النزاع والخلاف بينهم وحث الناس على الجد والالتزام بآداب الإسلام والتنافس على فعل الخير والبعد عن المنكر
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الجميع ويجوز عمل لجنة لهذا الأمر ولكن يبقى عاماًّ وذلك لمنع الفساد داخل المجتمع الإسلامي
وتأمين حاجيات الناس الضرورية (الحفاظ على دينهم وعلى أنفسهم وعلى أعراضهم وعلى أموالهم وعلى عقولهم) والقضاء على الثلاثي الخبيث الجهل والجوع والمرض وأن يكون هم الدولة الإسلامية خدمة المسلمين والسهر على ذلك فالله تعالى سائل كل راعٍ عما استرعاه حفظ أم ضيع هذا تصورنا للمسالة بشكل مختصر وعندما نعود إلى الإسلام كما ذكرت يصبح علينا من السهولة القضاء على اليهود واسترداد الأقصى من أيديهم وستكون نهايتهم في فلسطين كنهايتهم في بني قريظة تمامًا، ولا بد أن يأتي اليوم الذي يمقت فيه الناس اليهود بعد أن يكتشفوا جرائمهم ومؤامراتهم على الناس عبر التاريخ وعندئذ يقولون للمسلمين يا معشر المسلمين خلصونا من أولئك الأنجاس الأرجاس الذين عاثوا في الأرض فسادًا وإنه لآت بإذن الله