فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 417

وفي الرياض والقصيم ومكة على أهل التوحيد الحق

ثم هم من بعد سلمٌ على الكفار مداهنون للفجار

ونحن نعلن:

أن الجيش العراقي هو جيش ردة وعمالة والى الصليبيين وجاء لهدم الإسلام وحرب المسلمين، وسنحاربه حرب الأمة للتتار الذين أجلبوا على الأمة بخيلهم ورجلهم وكانوا مع ذلك يستعلنون بالشهادتين، وكان في جيشهم أئمة ومؤذنون، وفيهم مصلون وصائمون حتى اشتبه أمرهم على الناس، وتحير فيهم العلماء كيف يقاتلونهم وهم منتسبون للأمة ناطقون بالشهادتين، حتى قيض الله لهذه المحنة شمسًا من شموس هذه الأمة ومنارة من مناراتها: شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - فأفتى بردتهم ووجوب محاربتهم لتنكبهم عن تحكيم شريعة الرحمن وعدولهم عن حكم القرآن إلى حكم (( الياسق ) )الذي وضعه لهم جنكيز خان والذي جمعه لهم من أحكام التوراة والإنجيل والقرآن وعادات التتار تمامًا كما هو حال دساتير الأنظمة العربية هذه الأيام

ومما قاله شيخ الإسلام: إن هؤلاء القوم المسئول عنهم عسكرهم مشتمل على قوم كفار من النصارى والمشركين وعلى قوم منتسبين إلى الإسلام وهم جمهور العسكر ينطقون بالشهادتين إذا طلبت منهم ويعظمون الرسول وليس فيهم من يصلي إلا قليل جدًا، وصوم رمضان أكثر فيه من الصلاة، والمسلم عندهم أعظم من غيره، وللصالحين من المسلمين عندهم قدرهم

إلى أن قال:

وقتال هذا الضرب واجب بإجماع المسلمين ولا يشك في ذلك من عرف دين الإسلام وعرف حقيقة أمرهم، فإن هذا السلم الذي هم عليه ودين الإسلام لا يجتمعان أبدا

وقال:

إذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين؛ فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلًا للمسلمين. انتهى كلامه رحمه الله

ونحن على يقين أننا بقتالنا لجيوش الردة سنواجه باستنكار وامتعاض شديدين من السُّذج من ابناء هذه الأمة؛ إذ في قياسهم القاصر كيف يقاتل المجاهد أخاه وابن عمه وابن عشيرته، وما درى هؤلاء أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بدأ أولًا بقتال من كان حجر عثرة في طريق هذا الدين من قومه قبل أن يجالد بني الأصفر، وعلى سنته جرى الصحابة رضي الله عنهم

فهذا أبا عبيدة بن الجراح قتل اباه يوم أحد، ومصعب بن عمير قتل اخاه عبيد بن عمير يوم أحد، وعمر بن الخطاب قتل خاله العاص بن هشام يوم بدر، وعلي وحمزة وعبيدة بن الحارث قتلوا يوم بدر عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وفيهم نزل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت