ذكر أهل السير أن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - بلغه أن جيشًا كبيرًا من الروم قد نزلوا بأجنادين من جنوب فلسطين وأن نصارى العرب وأهل الشام قد سارعوا بالإنضمام إليه فخرج خالد فصفّ قواته وأقبل يُحرضُ جنده ويُحمسهم، وأقام نساء المسلمين خلف الجيش يبتهلن إلى الله ويدعونه ويستغثنه، وكلما مر بهن رجل من المسلمين دفعن إليه أولادهن وقلن له قاتلوا دون أولادكم ونسائكم، كما أمرهن خالد أن يُحرمن على الرجال ما كان مباحًا معهن، ثم حمل خالد وصحبه على الروم فما صبر الروم لهم فواقًا وانهزموا هزيمة شديدة وقتلهم المسلمون كيف شاءوا، وأصابوا معسكرهم وما حوى
الله الله يا حفيدات صفية وأسماء والخنساء
ألا ترين أن الأمة ُنحر من الوريد إلى الوريد وتُستباح من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها ألم يباغكن ما تلاقيه أخواتكن في سجون القهر الصليبي، وهل استشعرت إحداكن أن لو كانت مكانهن كيف سيكون حالها وأنها تتمنى من أبناء الأمة استنقاذها وفك أسرها
ولقد بعث لي كثير من الأخوات المجاهدات في أرض الرافدين يطلبن القيام بعمليات استشهادية ويلححن في طلب ذلك
وقد كتبت لي إحداهن رسالة سطرتها بمزيج دمعها ودمها وذلك بعد استشهاد الإخوة في عملية أبي غريب التي كانوا يرومون منها استنقاذ الأسيرات من سجون القهرالصليبي كتبت تلح علي فيها بتنفيذ عملية استشهادية قائلة: إن الحياة لا تطيب بعد مقتل هؤلاء، واستحلفتني بالله طويلًا أن أستجيب لها في طلبها، ومنذ ذلك اليوم وإلى هذه الساعة وذلك قرابة ثمانية أشهر وهي تواصل الصوم لا تفطر
ويعلم الله مقدار تأثري بكلماتها وما تمالكت نفسي فبكيت أسفًا على حال هذه الأمة
ألهذا الحد وصلت المهانة بأمتي هل فني الرجال فاضطررنا لتجنيد النساء، أليس من العار على أبناء أمتي أن تطلب أخواتنا الطاهرات العفيفات أن يقمن بالعمليات الاستشهادية ورجال أمتي في سباتهم نائمون وفي لهوهم يلعبون
وهذه رسالة إلى عدو الله بوش:
لقد غرتك من قبل قوتك، وامتلأ بالباطل صدرك، وخضت الحرب على أفغانستان
وزعمت أنك تخوض حربًا مقدسة وأن إلهك هو من أمرك بهذه الحرب
ثم سولت لك نفسك فثنيت بالحرب على العراق للتمكين لدولة إسرائيل وظننت أن الأمر سيسير وفق ما خططت له وهويت
وما دار في خلدك أن الله قد ادّخر لك ما يسوءك على يدي فئة قليلة من أبناء العقيدة وجنود التوحيد من مهاجرين وأنصار الذين مرغوا أنف جيشك في التراب على مرأى ومسمع من العالم أجمع