فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 417

فأين إلهك الذي زعمت ؟؟ فلتدعه فلينقذك وجنودك من هذا المستنقع الذي غرقتم فيه إن كنت من الصادقين

لقد قلت من قبل أن الإله الذي يعبده هؤلاء المجاهدون هو إله وثني فاسد كما زعمت

وما دريت بأن الإله الذي نعبده ونلوذ به ونتوكل عليه هو الذي قذف الرعب في قلوب جنودك وربط على قلوب هذه الفئة الصابرة، وإلأ فقل لي من الذي أظهر هؤلاء الشعث الغبر القليلة أعدادهم الضعيفة عُددهم على جيشك العرمرم وآلتك العسكرية الضخمة إنه الله سبحانه وتعالى الذي أهلك أصحاب الفيل يوم أن أقبلوا بجحافلهم لهدم الكعبة فأرسل عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل

ودعني أهمس في أذنك الصماء يا صاحب الفيل:

إن الإله الذي تعبده أيها الأحمق ويعبده أذنابك من الروافض الحاقدين لهو إله سوء، وإن مسيحك الذي تنتظره وعسكريهم الذي ينتظره أذنابك الروافض لهو إله واحد إنه المسيح الدجال، فابحثوا عنه في سرداب سامراء أو في سهل مجيدو لعله ينقذكم، وسننظر أيها الأحمق المطاع من سينتصر في نهاية المعركة أإلهنا أم إلهكم

{ أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون }

أمة الإسلام ..

إننا نعتقد أن الجهاد في العراق فتنة وابتلاء وتمحيص من الله ليميز الصادق من الكاذب، والخبيث من الطيب، ولعله قد بلغكم خطة المكر الصليبي التي لجأ إليها بنو الأصفر بعد أن أفزعهم وأقضّ مضاجعهم وأرّق ليلهم ضربات المجاهدين المتتالية، والتي أفقدت الصليبيين توازنهم، وأصبح رموز البين ( الأسود ) يتخبطون في تصريحاتهم؛ فصرحوا بموافقتهم على التفاوض مع المقاومة المسلحة المزعومة في العراق يرومون من ذلك وقف نزيف الدم المتواصل من قوات الصليبيين وأذنابهم من المرتدين ومحاولة شق صفوف المجاهدين والتشويش على راية الجهاد الصافية، ولنا وقفة مع خطة المكر هذه فنقول:

لابد أن يعلم القاصي والداني بأن العدو الصليبي عندما اجتاح العراق وسقط حز ب البعث الكافر وتهاوت رموزه وأذنابه وانفرط عقد جيشه؛ نهض المجاهدون يذودن عن حياض هذا الدين لطرد الغزاة المحتلين، وقامت سوق الجهاد، وتسابق الأبطال إلى الجلاد، وتحركت كتائب الاستشهاديين فأحالوا ليل العدو مجمرًا، وانبرت الكتائب والمجاميع، وتقدمت الزحوف، والتحمت الصفوف يذيقون العدو كأس الحتوف، وانقضت أسود التوحيد عليهم انقضاض الصقور على بُغاث الطيور، فخرقوهم بددا وجعلوهم فددا، فقامت سوق الجنان وتسابق الشجعان كل يبتغي جوار الرحمن

فتخلخلت صفوف العدو ودب الرعب في صفوفهم، وتزلزلت قواعدهم وحصونهم، وبدأت بفضل الله تضح معالم المعركة، وكثرت خسائ العدو في المعدات والأرواح، وأصبح العراق بأكمله جحيمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت