فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 417

{ يا أَيّها الذين آمنوا إنْ تَنْصروا الله ينصُركُمْ ويُثبتَ أقدامكم }

ألا ترون الحزن باديًا على قسمات وجهي !! كيف لا وعُبّاد الصليب قد دنسوا مائي يوم أن تنكبتم عن طريق سعدٍ وأصحابه

إني لأتذكر تلك الأيام فلا أملك إلا البكاء حنينًا وشوقًا لأولئك الرجال لقد كانت أسعد أيامي يوم أن جريت وهم على ظهري، ألا من عودة يا أحفاد سدٍ والمثنى ؟؟

أيّها المجاهدون .. لا تستوحشوا من كثرة عدد أعدائكم وقلتكم فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين، وقد انتصر نبيكم صلى الله عليه وسلم وأصحابه في بدر وعدده أقل منكم وكذا في مؤتة والقادسية وغيرها

واعلموا أنكم لن تؤتوا من قلة ولكنكم تؤتون من قبل الذنوب والمعاصي، فاحترسوا رحمكم الله منها أشد احتراسًا من عدوكم، وإنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ولولا ذلك لم يكن لنا بهم قوة، ولم نجد إليهم سبيلا، فاحرصوا على الموت توهب لكم الحياة، ضاعفوا حملاتكم ضدهم، وألحوا عليهم ولاتغفلواعنهم

احرصوا على تلاوة كلام باريكم، أحيوا بالأنفال وبراءة ليلكم وأكثروا من ذكر مولاكم فإنه - والله - نعم العون على ما أنتم فيه

{ يا أَيّها الذينَ آمنُوا إِذا لَقِتُمْ فئَةً فاثْبُتوا واذْكروا الله كثِيرًا لعلَكُمْ تُفْلِحُون }

وقد صح عن نبيكم صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا: وذلك ما هو يا رسول الله ؟ قال: ذكر الله عز وجل"

ولا يغُرّنّكم ولا يَخدَعنّكم ما يروجونه في وسائل إعلامهم عن الحملات العسكرية التي يقومون بها ذات الاسماء البراقة، كالبرق والرمح والخنجر، وأخيرًا السيف، وقد قال مولاكم:

{ ولا تَخافُوهم وخافون إنْ كنتُم مؤمنين }

أَتخافون من يُثَلّثُ مع الله !!

أتخافون من يعبدُ الصليب !!

أتخافون من جيش المُرتزقة !!

أمْ تخافون جيش ابن العلقمي أتباع آل البيت ( الأبيض ) !!

فهؤلاء والله من أجبن الناس، ولقد كان أجدادهم الأوائل يوصمون بالجبن والغدر والخيانة، وتلك لعمر الله سجية الطبع اللئيم

فهذا أمير الممنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يذكرنا بصفات أجدادهم فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت