الأمس صديق اليوم، ورفيق الجهاد أمس عدو اليوم، حتى آل بهم الأمر أن جاءوا على الدبابات الأمريكية يطاعنون المسلمين في أفغانستان، وصدق الله سبحانه وتعالى حينم قال:
{ يا أيّها الذين آمنوا لا تتبِعُوا خُطوات الشيطان ومن يتبعْ خُطواتِ الشيطانِ فإنهُ يأمر بالفحشاء والمنكر }
وقوله تعالى: { فليَحْذرِ الّذينَ يُخالفونَ عنْ أَمره أن تُصيبهم فتنةٌ أو يصيبهم عذابٌ أليم }
قال الإمام أحمد: أتدري ما الفتنة ؟؟ الفتنة الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك . انتهى كلامه رحمه الله
أيها المجاهدون ..
إن سنة الله جرت أنه ليس هناك من هو فوق الحكم الشرعي، بل إن الله خاطب نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم بخطاب تنخلع له القلوب، فقال تعالى:
{ ولَولا أنْ ثَبّتْناك لَقَدْ كدتَ تركنُ إِليهمْ شيئًا قليلًا إذًا لأذَقْناك ضِعف الحياة وضِعف الممات ثُمّ لا تجِدُلك علينا نَصِيرا }
فهذا في حق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لو ركن إلى الأعداء - وحاشاه - فكيف بمن دونه ؟؟
فالنجاة النجاة .. والصبر الصبر.. والثبات الثبات على ما كان عليه السلف الذين قال الله فيهم:
{ مِن المؤمنينَ رِجالٌ صدقوا مَا عَاهدُا الله عليه فمنهُمْ منْ قَضَى نَحْبَهُ ومِنْهم منْ يَنتظِر ومَا بَدلوا تبْدِيلا }
فلا تبدلوا إخوة التوحيد .. لا تبدلوا يا إخوة التوحيد
وإياكم أن تكونوا ممن يخون الله ورسوله فإن الله سبحانه وتعالى يقول:
{ يَا أيّها الّذينَ آمنوا لا تخُونوا الله والرّسُول وتَخُونوا أمَاناتِكم وأنْتُم تَعلمون }
فإن الجهاد أمانة في أعناقكم وإن ألله سائلكم عن هذه الأمانة، فليس الخائن الذي مدّ يد العون وتنكب الطريق إلى أعداء الله فحسب؛ بل الخائن من سكت وألقى سلاحه ورضي بأن تُسلم الحريم إلى أعداء الله
فو الله يوم من حياة الأسود خير من ألف يوم من حياة ابن آوى
إن عزكم وشرفكم وحياتكم هو الجهاد في سبيل الله
فإياكم .. إ ياكم أن تلقوا السلاح فإنه والله الاستبدال والطرد والإبعاد
واحرصوا أن تكونوا من ذلك الركب الكريم؛ ركب محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه، وافتحوا بيوتكم وصدوركم لإخوانكم المهاجرين، الذين هجروا الملذات، ونفروا ليدافعوا عن دينكم وأعراضكم، وكونوا خير أنصار لخير مهاجرين، فلا تشبعوا وهم جائعون، ولا تناموا وهم خائفون، واحرصوا أن تظفروا بهذه البشارة العظيمة؛ بأن تكونوا ممن يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيكم: