أيها النائمون الغافلون عارٌ عليكم أيّها المستسلمون دينُ يُهان، وأمة تنساق قطعان، وأنتم نائمون، كيف ارتضيتم أن ينام الذئب في وسط القطيع وتأمنون !!
بغداد تسألكم أليس لعرضها حقٌ عليكم ؟؟
أين فر الراكبون !! وأين غاب البائعون !! وأين راح الهاربون !!
فمن لزحوف اليوم والناس ذُلهم *** طوائف شتى بين لا هين نوم
تلاقت على الآفاق أدمع امة *** غابت عن الآفاق أسباك ضيغم
فصارت شعوب المسلمين بساحها *** قوافل تيه أو تباريح هوّم
أطلت وراء الأفق منها مآذنٌ *** تنادي وتدعو كل قرن معظم
وتدعو شعوب المسلمين وقد غفوا *** على جهلهم في حيرة وتبرّم
تقول لهم هذي ميادين عزة *** فصبوا هنا يا قوم ما عز من دم
( فلهفي ) عليكم إن ركنتم مذلة *** تذوقون من ساب عليها وعلقم
أتعلو رقاب المسلمين لكافر *** وتخضع دار للعدو المصلم
إن أبناء هذه الأمة بحاجة إلى منارات حية تضيء له مالطريق وتنير لهم السبيل
فهاهو إمام لأحد المساجد في العراق، وكان أعمى البصر مستنير البصيرة يأتي إلى الأمير العسكري في القاعدة في بغداد - وذلك بعد استشهاد الشيخ أبي أنس رحمه الله تعالى - يطلب أن يقوم بعملية استشهادية، فقيل له: يا فلان إن الله قد عذرك، فقال: إني اطلب الشهادة لعل الله أن يدخلني الفردوس الأعلى فأجتمع بالشيخ أبي أنس
فو الله إن دم الشهيد نورٌ ونار، وإن صدق دعوتنا باستشهاد علمائنا وقادتنا ..
قوافل تمضي ..
فالشيخ يوسف العييري، والشيخ أبي أنس الشامي، والمجاهد عمر حديد، وأسد الشام أبو الغادية، وليث الجزيرة سليمان أبو الليث النجدي، وأسد بعقوبة أبو سفيان الزبيدي ... وغيرم وغيرهم ممن لا يعرفهم عمر ولكن يعرفهم رب عمر
نزف البكاء دموع عينك فاستعر *** عين لغيرك دمعها مدرار
من ذا يُعيرك عينه تبكي بها *** أرأيت ينًا للدموع تُعار
ونحن على علم أنه سيخرج من هذه الأمة من يردد كلام أسلافه المنافقين ويقول لمن نفر للجهاد، وأكرمه الله بالشهادة:
{ الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا}
فجيبهم بجواب الله لهم:
{ قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين }