فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 417

نسأل الله أن ييسر ذلك قريبا .

5-أما ما ذكرت من موضوع العجب والفخر، فهذا حقٌّ، فنحن بشر يعترينا النقص والضعف، نسأل الله أن يرزقنا التواضع، وأن يجنبنا الفخر والعجب.

فوالله يا أيها الأخ الكبير، إننا لا حول لنا ولا قوة إلا بالله، ولا نَصُول ولا نَجُول ولا نقاتل إلا به سبحانه وتعالى، فنسأله بأسمائه الحسنى أن لا يكلنا لأنفسنا طرفة عين، فإياك ثم إياك أيها الحبيب؛ أن تهمل نصح إخوانك، واحرص دومًا على تذكيرهم في هذه الأمور، فوالله إنها من العظائم، وإنها لمن المهلكات.

ولا حرج عليك، انصح بالتي تريد، بالشدة أم باللين، أيهما اخترت فلا تثريب عليك، فَحُقَّ لمثلك أن يكون ناصحًا، فوالله ما علمناك شامتًا ولا معيرًا،ولا بصاحب (حظوظ نفس) بل ناصحًا مشفقًا، حريصًا على إخوانه، ولقد كان شيخ الإسلام _رحمه الله_ من أحرص الناس على أمته، وأنصحهم لها، مع شدَّة وحِدَّة تعتريه، لا تقلل من قيمة نصيحته، ولا تضع من قدره رحمه الله، وقد قال رحمه الله:

فإن المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى، وقد لا ينقلع الوسخ إلاَّ بنوع من الخشونة، لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين.

هذا ما يسر الله في هذه العجالة، نسأل الله لنا ولكم الثبات وحسن الخاتمة، وسلامي لك ولمن حولك من الأحباب، الذين تتوق النفس للقياهم، وترنو العين لرؤيتهم نسأل الله ان يجمعنا على طاعته.

والحمد لله رب العالمين.

إ.هـ.

بقلم الشيخ أبي مصعب الزرقاوي حفظه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت