ولا تكونوا ممن يحسنون إذا أحسن الناس ويسيئون إذا أساءوا ولكن أحسنوا إن أحسنوا أو أساءوا، قال عليه الصلاة والسلام:
( ألا إن رحى الإسلام دائرة، فدوروا مع الكتاب حيث دار ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم مالا يقضون لكم إن عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم، قالوا يا رسول الله كيف نصنع؟ قال كما صنع أصحاب عيسى بن مريم نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله ) ..،
فشقوا طريقكم الصعب الطويل بتوحيدكم وصبركم وجهادكم ..
وعند الصباح يحمد القوم السرى، واحرصوا أن تكونوا مع ركب الفالحين:
{ أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا } .
وأخيرًا يا قوم:
ما كتبت كلماتي هذه إلا نصحًا لكم وإشفاقًا عليكم، وأسأله سبحانه أن تكون خالصة لوجهه الكريم،
ومع كثرة الطالبين وقلة الناصرين، التجأت لركن ركين وحصن حصين إلى الله العزيز المتين، الذي من دخل حصنه كان من الآمنين، ومن قصده كان له خير معين { أمن يجيب المضطر إذا دعاه } ، ومن طرح نفسه عند بابه فلن يخزى، ومن انتسب إليه فلا يضل ولا يشقى
دعي القوم ينصُر مُدعيهِ ليُلحقه بذي الحسب الصميم
أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم
ولسان حالي يقول كما قال خالد بن الوليد رضي الله عنه عندما سأله ذلك الصحابي يوم مؤتة بعد أن كثرت الجراح في المسلمين، يا خالد أإلى سلمى أم إلى أجا ؟ ...
فبكى خالد رضي الله عنه وقال لا إلى سلمى ولا إلى أجا ولكن إلى الله الملتجا .
ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد ..
ألا هل بلغت اللهم فاشهد ..
ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
كتبها نصحًا وإشفاقا
أحمد فضيل نزال الخلايلة
ربيع الأول - 1424 للهجرة