فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 417

روى بن ماجة عن أبي هريرة رفعه: ( من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة لقي الله تعالى مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله ) ..

وإن من أوجب الواجبات عليكم السعي لتحكيم شرع الله ورفع راية التوحيد عالية في البلاد، وموالاة أهل الحق والتوحيد والتبرؤ من أهل الشرك والتنديد..

أما آن لكم أن تنفضوا غبار الذل عنكم ؟..

أما آن لكم أن تعودوا إلى الله وتعلنونها نقية بيضاء صافية"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"وتعودوا إلى فطركم السليمة ملة أبيكم إبراهيم الذي كان أصل دعوته البراءة من الطواغيت والمشركين ..

{ قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا برءآؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده } ..

أي حتى تحكموا الله وحده فلا يطاع غيره ولا أمر إلا ما أمر ولا شرع إلا ما شرع ..

يا قوم أطيعوني وأجركم على الله، فوالله لا طاقة لكم على عذاب الله، فكيف بكم إذا سعرت النار، وتطاير شررها، وكتمت الأنفاس وعُضّ على الشفاه بالأضراس { و يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا *لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا } .

أين الذين طغوا وجاروا واعتدوا وعتوا وطالوا واستخفوا بالورى

و تمسكوا بحبالها لكنها فصمت لهم منها وثيقات العرى

ما أخلدتهم بعد سالف رفعة بل أنزلتهم من شماريخ الذرى

وإلى البِلى قد نقّلوا وتشوهت تلك المحاسن تحت أطباق الثرى

أفناهم من ليس يفنى ملكه ذو البطشة الكبرى إذا أخذ القرى

فاصرف عن الدنيا طماعك إنما ميعادها أبدا حديث يفترى

وأنتم يا أبناء هذه الدعوة المباركة من أبناء عشيرتي، الله الله في دينكم، وسنة نبيكم، سيروا على درب العزة والمجد، ولا تغرنكم كثرة الهالكين والمتخاذلين ولا تستوحشنكم قلة السالكين الصابرين .

ولا تطيعوا أحدًا في معصية الله لا كبير عشيرةٍ ولا وليّ نعمة، ولا تمنعنكم هيبة أحد من الناس كثُرَ ماله أو علا جاهه أن تقولوا ما يرضي الله ورسوله، قال عليه الصلاة والسلام:

( لا يحقرن أحدكم نفسه، قالوا: يارسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه ؟ قال: يرى أمرًا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عز وجل له يوم القيامة: ما منعك أن تقول فيّ كذا وكذا ؟ فيقول خشية الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت