فياقوم حذار ثم حذارِ أن تكونوا ممن سيتبع الطواغيت في ذلك اليوم العصيب، واسعوا أن تكونوا يومها ممن ( .. يأتيهم الله فيقول: أنا ربكم فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاءتا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم، فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ) . (8)
يا قوم عودوا لدينكم فهو مجدكم وعزكم ومجد آبائكم وأجدادكم الذين نالوا شرف الانضواء تحت لواء صلاح الدين الأيوبي في حطين وشرف المشاركة في تحرير القدس مع قبائل أخرى، فأقطع صلاح الدين للقبائل التي شاركت معه أراضٍ حول القدس من أجل حمايتها من الصليبيين وقال:
(( هذا مسرى جدكم فحافظوا عليه ) )يقصد النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت حصة"بني حسن"في الجزء الجنوبي الغربي من القدس حيث عاشوا وتكاثروا في قرى الولجة وعين كارم والمالحة وغيرها ...
يا قوم ... أجدادنا يومها حافظوا على تلك الأراضي وحموا القدس الشريف، فعاشوا عزة الإسلام وقوته، أباةً مخلصين.
واليوم أبناء قبيلتنا هم سياج متين يحمي كيان اليهود، وهم جند الطاغوت وشرطته ومخابراته وهم شركاؤه في جرائمه ضد الإسلام وأهله.
كيف لا وأبناؤكم في أفغانستان تحت راية الصليب يقاتلون أهل الإيمان بحجة أنهم قوات حفظ السلام التابعة للأمم الملحدة؟.
كيف لا وأبناؤكم يقتلون المسلمين من أبناء معان بحجة حفظ أمن النظام؟.
كيف لا والطائرات التي انطلقت لقصف المسلمين من أهل العراق انطلقت من مضارب بني حسن؟
أين أنتم يا وجهاء العشيرة وكبرائها من ذلك العز الذي عاشه أجدادكم، وذلك الفتح الذي فتحه الله عليهم تحت راية صلاح الدين؟ ..
بل أين هي نخوتكم ومروءتكم وغيرتكم على دين خير البرية؟ ..
إن المروءة ليس يدركها امرؤٌ ورث المكارمَ عن أبٍ فأضاعها
أمرته نفسٌ بالدناءةِ و الخنا ونهته عن سبل العلا فأطاعها
يا قوم كيف رضيتم بتسلط هذا الطاغية عليكم؟ هذا الذي تربى في أحضان الغرب، ليحكم فيكم بشرعة الشيطان، ويعطل فيكم شرعة الرحمن، ألا تخافون أن يصيبكم الله بعقاب منه؟ ..
قال عليه الصلاة والسلام (ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون أن يغيّروا عليه فلا يغيرون إلا أصابهم الله منه بعقاب قبل أن يموتوا) .. (9)
فيا قوم أعدوا الجواب لرب الأرباب إذا سألكم يوم الحساب عن دم كل امرء مسلم شاركت في سفكه أياديكم في العراق وفي معان و في أفغانستان وغيرها، بزجكم لأبنائكم في جيش الطاغوت وبسكوتكم عن هذه الجرائم .. (10)