فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 378

وقيل لأبي عمرو: لم اخترت الضم؟ فقال: لأفرّق بين الرّهن في الدّين، وبين الرّهان في سباق الخيل.

قوله تعالى: الَّذِي اؤْتُمِنَ «1» . روي عن عاصم، وحمزة أنهما قرآ بإشمام الهمزة الضمّة في الوصل، وهذا وهم، لأنها ألف وصل دخلت على ألف أصل. ووزن اؤتمن:

«افتعل» من الأمانة.

قوله تعالى: وَكُتُبِهِ «2» يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجّة لمن جمع: أنه شاكل بين اللفظين، وحقق المعنى، لأن الله تعالى قد أنزل كتبا وأرسل رسلا. والحجة لمن وحّد: أنه أراد: القرآن، لأن أهل الأديان المتقدمة قد اعترف بعضهم لبعض بكتبهم، وآمنوا بها إلّا القرآن فإنهم أنكروه فلذلك أفرد. وجمع الرّسل لأنهم لم يجمعوا على الإيمان بهم.

قوله تعالى: أَوْ أَخْطَأْنا «3» . يقرأ بإثبات الهمز، وتخفيفه، وبحذفه والتعويض بالألف منه. وقد ذكرت علل الهمز في إثباته وطرحه والتعويض منه مستقصاة فيما تقدم «4» فأغنى عن إعادته.

قوله تعالى: الم اللَّهُ «5» . يقرأ بإسكان الميم، وقطع الألف التي بعدها، وبفتح الميم، ووصل الألف. فالحجّة لمن أسكن وقطع الألف: أنّ الحروف التي في أوائل السور علم لها «6» ، فوجب أن تأتي ساكنة فقطعت الألف، لأنها عوض من الهمزة في (إله) .

ولمن فتح الميم وجهان: أحدهما: أنه نقل إليها فتحة الهمزة، وليّنها، فعادت ألف وصل كما يجب لها، أو فتح الميم لسكون الياء قبلها، ووصل الألف على أصلها.

قوله تعالى: وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ «7» . يقرأ بالتفخيم، والإمالة، وبين ذلك. فالحجّة لمن

(1) البقرة: 283.

(2) البقرة: 285.

(3) البقرة: 286.

(4) انظر: 79 عند قوله تعالى: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ

(5) آل عمران: 1، 2.

(6) أي للسور.

(7) آل عمران: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت