فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 378

قوله تعالى: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ «1» يقرأ «ربّ» و «الرحمن» بالرفع والخفض فيهما، وبخفض «رب» ورفع «الرحمن» . فالحجة لمن رفعهما:

أنه استأنفهما مبتدئا ومخبرا فرفعهما. والحجة لمن خفضهما: أنه أبدلهما من قوله تعالى:

جَزاءً مِنْ رَبِّكَ «2» ربّ السموات والأرض الرّحمن، والحجة لمن خفض الأول: أنه جعله بدلا، ورفع الثاني مستأنفا، والخبر قوله: «لا يملكون منه» ، لأن الهاء التي في «منه» عائدة عليه.

قوله تعالى: أَإِذا كُنَّا عِظامًا «3» مذكور في نظائره «4» .

قوله تعالى: نَخِرَةً «5» . يقرأ بإثبات الألف وحذفها، فالحجة لمن أثبت: أنه أراد: عظاما عارية من اللحم مجوّفة. والحجة لمن حذف: أنه أراد: بالية، قد صارت ترابا. وقيل هما لغتان: مثل: طمع، وطامع. والأجود إثبات الألف ليوافق اللفظ ما قبلها وبعدها من رءوس الآي.

قوله تعالى: طُوىً اذْهَبْ «6» . يقرأ بالتنوين، وكسره لالتقاء الساكنين. وبحذف التنوين، وإسكان الياء. وقد ذكرت علله في سورة «طه» مستقصاة «7» .

قوله تعالى: إِلى أَنْ تَزَكَّى «8» . يقرأ بالتشديد والتخفيف على ما ذكرناه في نظائره.

ومعنى التخفيف هاهنا: أن يكون زاكيا. ومعنى التشديد: أن يتفعل من الزكاة أي يتصدق.

وموسى لا يدعو فرعون مع علمه بكفره إلى أن يتصدق «9» . ودليله قوله: أقتلت نفسا زاكية «10» وزكية، ولم يقل: متزكية «11» .

قوله تعالى: أَإِنَّا «12» يقرأ بهمزتين محققتين وتشديد النون، وبهمزة وياء ونون مشددة وبهمزة ونونين، الأولى: مشددة. وقد ذكرت علله فيما سلف بما يغني عن إعادة قول فيه في هذا الموضع «13» .

(1) النبأ: 37.

(2) النبأ: 36.

(3) النازعات: 11.

(4) انظر: 161.

(5) النازعات: 11.

(6) النازعات: 16، 17.

(7) انظر: 230.

(8) النازعات: 18

(9) دفاع ابن خالويه عن قراءة التخفيف.

(10) الكهف: 74.

(11) لأن «متزكّية» فعلها زكّى، وهو رباعي.

(12) النازعات: 10.

(13) انظر: 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت