فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 378

السُّجُودِ «1» . والحجة لمن فتح الخاء وأثبت الألف: أنه أراد باللفظ: التوحيد، وبالمعنى:

الفعل؛ للمضارعة التي بينهما، لأن ما بعده مرتفع به كما قال الشاعر:

وشباب حسّن أوجههم ... من إياد بن نزار بن معدّ

«2» فأما النصب في قوله خاشعا وخشّعا فعلى الحال.

قوله تعالى: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ «3» . يقرأ بالتخفيف إجماع إلّا ما اختاره (ابن عامر) من التشديد فوجه التخفيف: أن الفتح إنما كان في وقت واحد. ووجه التشديد:

أن التفتح من السماء كان كالتّفجير من الأرض شيئا بعد شيء، ودام وكثر.

قوله تعالى: سَيَعْلَمُونَ غَدًا «4» . يقرأ بالتاء والياء. وقد تقدّم القول فيه.

و (غد) هاهنا يوم القيامة وإنما كنى عنه ب «غد» لقوله عز وجل: وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ «5» عند الله تعالى من ذلك.

قوله تعالى: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ «6» . إجماع القرّاء على الواو إلا (ابن عامر) فإنه قرأه بألف والنصب. فالحجة لمن قرأه بالواو: أنه ردّه على قوله: فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ

الْأَكْمامِ

«7» وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ. والحجة لمن قرأه بالألف والنصب: أنه ردّه على قوله: وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ وأنبت الحب ذا العصف.

قوله تعالى: وَالرَّيْحانُ «8» . يقرأ بالرفع والخفض، فوجه الرفع بالرّدّ على قوله:

والحبّ والريحان. ووجه الخفض بالردّ على قوله: ذو العصف والرّيحان، لأن العصف:

التبن، والريحان: ما فيه من الرزق، وهو: الحبّ.

(1) البقرة: 125، الحج: 26.

(2) انظر: شروح سقط الزند: 982.

(3) القمر: 11.

(4) القمر: 26.

(5) النحل: 77.

(6) الرحمن: 12.

(7) الرحمن: 11.

(8) الرحمن: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت