فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 378

قوله تعالى: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا «1» . يقرءان بضم الذّالين، وإسكانهما، وبإسكان الذال الأولى وضم الثانية. فالحجة لمن ضم: أنه أراد: جمع «عذير» و «نذير» . ودليله:

فَما تُغْنِ النُّذُرُ «2» . والحجة لمن أسكن الأولى وحرك الثانية: أنه أتى باللغتين ليعلم جوازهما، وإجماعهم على تخفيف الأولى يوجب تخفيف الثانية.

قوله تعالى: أُقِّتَتْ «3» يقرأ بالهمزة وبالواو. فالحجة لمن همز: أنه استثقل الضمة على الواو، فقلبها همزة كما يستثقلون كسرها فيقلبونها همزة في قولهم «وشاح» و «إشاح» والقلب شائع في كلامهم. والحجة لمن قرأ بالواو: أنه أتى بالكلام على أصله، لأن وزن «وقّتت» «فعّلت» من الوقت. ودليله قوله تعالى: وَوُفِّيَتْ «4» بالواو إجماع.

قوله تعالى: فَقَدَرْنا «5» بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن خفّف: أنه أتى بالفعل على ما أتى به اسم الفاعل بعده في قوله: «القادرون» لأن وزن اسم الفاعل من فعل «فاعل» ومن أفعل «مفعل» ومن فعّل «مفعّل» ومن فعل «فعيل» ومن فعل «فعل» . والحجة لمن شدد: أنه أتى باللغتين معا. ودليله قوله تعالى: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ «6» ، ولم يقل مهّلهم. والعرب تقول: قدرت الشيء مخفّفا بمعنى: قدّرته مشدّدا.

قوله تعالى: كَأَنَّهُ جِمالَتٌ «7» . يقرأ «جمالة» بلفظ الواحد، و «جمالات» بلفظ الجمع. فالحجة لمن قرأه بلفظ الواحد: أنه عنده بمعنى الجمع لأنه منعوت بالجمع في قوله: «صفر» . والحجة لمن قرأه جمالات: أنه أراد به: جمع الجمع كما قالوا:

رجال ورجالات.

والهاء في قوله: «كأنه» كناية عن الشرر. و «القصر» هاهنا، قيل: شبه

(1) المرسلات: 6.

(2) القمر: 5.

(3) المرسلات: 11.

(4) آل عمران: 25.

(5) المرسلات: 23.

(6) الطارق: 17.

(7) المرسلات: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت