قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا «1» . يقرأ بضم الشين وكسرها وهما لغتان، مثل يلمزون، ويلمزون، وقد ذكر «2» . وأصل النشوز: التحرّك، والارتفاع، والتحوّل.
قوله تعالى: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ «3» يقرأ بإسكان الخاء والتخفيف، وبفتحها والتشديد.
فالحجة لمن خفف: أنه أراد: يرحلون ويخلونها. تقول العرب: أخربنا المنزل إذا هم ارتحلوا عنه، وإن كان صحيحا. والحجة لمن شدّد: أنه أراد: يهدمونها، وينقضونها تقول العرب: خرّبنا المنزل إذا هم هدموه وإن كانوا فيه مقيمين.
قوله تعالى: أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ «4» . يقرأ بكسر الجيم وإثبات الألف بين الدال والراء على التوحيد، وبضم الجيم والدال وحذف الألف على الجمع. ومعناه: من وراء حائط.
وقد ذكرت علل التوحيد والجمع «5» .
قوله تعالى: يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ «6» . يقرأ بضم الياء وفتح الصّاد، وبفتح الياء وكسر الصاد، وبالتشديد فيهما والتخفيف. فالحجة لمن فتح الياء وكسر الصاد وخفف: أنه أراد: يفصل الله بينكم. ودليله قوله: وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ «7» . والحجة لمن قرأه بضم الياء وفتح الصاد والتخفيف: أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله، وكذلك القول في التشديد فابنه عليه.
قوله تعالى: وَلا تُمْسِكُوا «8» . إجماع القراء على التخفيف إلّا ما انفرد به (أبو عمرو) من التشديد. وقد ذكر الاحتجاج في ذلك بما يغني عن إعادته «9» .
(1) المجادلة: 11.
(2) انظر: 100 عند قوله تعالى: كَيْفَ نُنْشِزُها.
(3) الحشر: 2.
(4) الحشر: 14.
(5) انظر: 105، 148
(6) الممتحنة: 3.
(7) الأنعام: 57.
(8) الممتحنة: 10.
(9) انظر: 166 عند قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ.