فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 378

فالحجة لمن ضم: أنه أتى بالفعل على بناء ما لم يسم فاعله ليقربه من قوله: يُرْزَقُونَ «1» فيتفقا بلفظ واحد في بنائهما. والحجة لمن فتح الياء أنه أراد: أنهم إذا أدخلوا دخلوا فنسب الدخول إليهم. ودليله قوله تعالى: وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ «2» وإنما الله أماتهم لقوله تعالى:

وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا «3» فنسب الفعل إليهم على هذا الوجه سعة ومجازا ومثله سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ «4» يقرأ بضم الياء وفتحها. ومعنى داخرين: صاغرين.

قوله تعالى: لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ «5» . يقرأ بالتاء دلالة على تأنيث المعذرة، وبالياء للحائل بين الفعل والاسم، أو لأن تأنيث الاسم ليس بحقيقي.

قوله تعالى: ما تَتَذَكَّرُونَ «6» . يقرأ بالياء والتاء. ويقرأ بتاءين. فالحجة لمن قرأه بالياء والتاء: أنه جعل الياء دلالة على الاستقبال وعلامة للغيبة، والتاء داخلة على فعّل لتدل على استفادة الذكر شيئا بعد شيء كما تقول: تحفّظت القرآن، وتنجّزت حوائجي.

والحجة لمن قرأه بالتاءين: أنه دلّ بالأولى على الاستقبال والحضور، وبالثانية على ما قدمناه، و (قليلا) ينتصب بقوله: (يتذكرون) ، والوقف تام على قوله عز وجل: (ولا المسيء) .

ثم يبتدئ بما بعده.

ومن سورة حم السجدة(فصّلت)

قوله تعالى: فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ «7» بقرأ بإسكان الحاء وكسرها. فالحجة لمن أسكن:

أنه أراد: جمع (نحس) ودليله قوله تعالى: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ «8» . ويحتمل أن يكون أراد كسر الحاء، فأسكنها تخفيفا. والحجة لمن كسر: أنه جعله جمعا للصفة من قول العرب: هذا يوم نحس، وزن: هذا رجل هرم.

(1) المؤمن: 40.

(2) آل عمران: 91.

(3) النجم: 44.

(4) المؤمن: 60.

(5) المؤمن: 52. وفي الأصل «الذين ظلموا» وهو تحريف

(6) المؤمن: 58.

(7) فصلت: 16.

(8) القمر: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت