فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 378

قوله: إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ «1» . وأمّا قوله: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ «2» فلا خلاف في رفعه.

قوله تعالى: فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ «3» إجماع القرّاء على قراءته بالخفض إلّا ما اختاره «نافع» من الرفع فيه، والعلّة في الوجهين كالعلة في «المجيد» .

قوله تعالى: لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ «4» . يقرأ بتشديد الميم وتخفيفها. فالحجة لمن شدّد:

أنه جعل إن بمعنى «ما» الجاحدة، وجعل «لمّا» بمعنى «إلّا» للتحقيق، والتقدير:

ما كل نفس إلّا عليها حافظ من الله تعالى. والحجة لمن خفّف: أنه جعل «إن» خفيفة من الثقيلة وجعل «ما» صلة مؤكدة والتقدير: إن كلّ نفس لعليها حافظ.

ولإن المكسورة الخفيفة أقسام: تكون خفيفة من الشديدة، وبمعنى ما، وحرف شرط، وزائدة، وبمعنى إذ، وبمعنى قد، وبمعنى لم.

ولأن المخففة المفتوحة أقسام أيضا: تكون خفيفة من الشديدة، وحرفا ناصبا للفعل المضارع، وتكون زائدة، وتكون بمعنى: أي.

كل ما كان من أواخر آي هذه السورة فإنه يقرأ بالإمالة والتفخيم، وبين ذلك وقد ذكرت علله فيما سلف «5» .

قوله تعالى: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى «6» . يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدد:

قوله تعالى: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا «7» . والحجة لمن خفف: أنه طابق بين اللفظين فجعل «قدر» ك «هدى» . وقيل، معناه: فهدى وأضل، فحذف «أضل» للدلالة عليه، ولموافقة رءوس الآي كما قال: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ «8» يريد:

(1) هود: 73.

(2) البروج: 21.

(3) البروج: 22.

(4) الطارق: 4.

(5) انظر: 71 عند قوله تعالى: بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ.

(6) الأعلى: 3

(7) الفرقان: 2.

(8) ق: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت