آمَنُوا «1» هو المفعول الثاني ورفع «سواء» بالابتداء و «محياهم» الخبر. وقد يجوز لمن جعل كَالَّذِينَ آمَنُوا المفعول الثاني أن ينصب سواء على الحال، ويقف عليه.
قوله تعالى: وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً «2» . يقرأ بكسر الغين وإثبات الألف، وبفتحها وحذف الألف. فالحجة لمن كسر الغين: أنه جعله مصدرا مجهولا كقولك: «الولاية» و «الكفاية» . والحجة لمن فتح الغين: أنه جعله كالخطفة والرّجعة. وقال بعض أهل النظر: إنما قال: غشاوة لاشتمالها على البصر بظلمتها فهي في الوزن مثل: الهداية.
قوله تعالى: وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها «3» . إجماع القرّاء على الرفع إلا (حمزة) فإنه قرأه بالنصب. فالحجة لمن رفع: أن من شرط «إنّ» «4» إذا تمّ خبرها قبل العطف عليها كان الوجه الرفع. ودليله قوله تعالى: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ «5» .
فأما حجة (حمزة) فإنه عطف بالواو لفظ «الساعة» لأنها من تمام حكاية قولهم. وعلى ذلك كان الجواب لهم في قوله: قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ «6» .
قوله تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ «7» . يقرأ بفتح الياء وضمّها. وقد ذكر.
قوله تعالى: بِوالِدَيْهِ حُسْنًا «8» . يقرأ بضم الحاء من غير ألف، وبألف قبل الحاء وإسكانها، وألف بعد السّين، وهما مصدران. فالأول من: حسن يحسن حسنا. والثاني:
من: أحسن يحسن إحسانا.
قوله تعالى: لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا «9» . يقرأ بالياء والتاء، فالياء عز وجل، أو للنبيّ عليه السّلام، أو للقرآن، والتاء للنبي خاصة.
قوله تعالى: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا «10» . يقرءان بضم الكاف وفتحها. وقد تقدم ذكره «11» .
(1) الجاثية: 21.
(2) الجاثية: 23.
(3) الجاثية: 32.
(4) من قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ الآية نفسها.
(5) التوبة: 3.
(6) الجاثية: 32.
(7) الجاثية: 35.
(8) الأحقاف: 15.
(9) الأحقاف: 12.
(10) الأحقاف: 15.
(11) انظر: 122.