قوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ «1» . يقرأ بتحقيق الهمزة، وإعراب الياء، وبحذفه وإرسال الياء. وقد ذكر «2» .
قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ «3» ، إجماع القراء على الياء، إلّا ما روي عن أبي عمرو من التاء فيه، يريد: لا يحل لك شيء من النساء «4» .
قوله تعالى: غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ «5» يقرأ بإشباع الضمة، وإلحاقها واوا، وباختلاس حركة الضم فيها. وقد مضى القول فيه مع أمثاله «6» قوله تعالى: إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا «7» يقرأ بالجمع، ويجمع الجمع. فالحجة لمن قرأه بالجمع: أنه لما جاء بعده (كبراء) وهو جمع (كبير) وجب أن يكون الذي قبله (سادة) وهو جمع (سيّد) ، ليوافق الجمع في المعنى. والحجة لمن قرأه بجمع الجمع «8» .
أن السادة كانوا فيهم أكبر من الكبراء، فأبانوهم منهم بجمع يتميزون به عنهم.
قوله تعالى: وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا «9» بالثاء والباء وقد ذكرت علله في البقرة «10»
قوله تعالى: عالِمِ الْغَيْبِ «11» يقرأ «علّام الغيب» و «عالم الغيب» بالخفض وعالم بالرفع. فالحجة لمن خفض: أنه جعله وصفا لقوله: (بلى وربي) «12» لأنه مخفوض بواو القسم. فأما علّام فهو أبلغ في المدح من عالم وعليم. ودليله قوله في آخرها: «قُلْ إِنَّ رَبِّي
(1) الأحزاب: 51.
(2) انظر: 159 عند قوله تعالى: أَرْجِهْ وَأَخاهُ.
(3) الأحزاب: 52.
(4) انظر: التيسير: 179.
(5) الأحزاب: 53.
(6) انظر: 71.
(7) الأحزاب: 67
(8) أي سادات بألف بعد الدّال مع كسر التاء، وهي قراءة ابن عامر: (التيسير ص: 179) .
(9) الأحزاب: 68.
(10) انظر: 96 عند قوله تعالى: قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ.
(11) سبأ: 3.
(12) الآية نفسها.