فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 378

قوله: «شواظ، ونحاس» . والحجة لمن خفض: أنه ردّه على قوله «من نار ونحاس» .

والنحاس هاهنا: الدخان.

قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ «1» . يقرأ بضم الميم وكسرها، وهما لغتان معناهما:

الافتضاض للابكار، وهذا دليل على أن الجنّ تنكح.

قوله تعالى: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ «2» . إجماع القرّاء هاهنا على الياء إلّا ما تفرّد به (ابن عامر) فيه من الواو، لأنه جعله وصفا للاسم، وجعله الباقون وصفا لقوله:

«ربك» والوصف تابع للموصوف كالبدل، والتوكيد، وعطف البيان.

قوله تعالى: وَحُورٌ عِينٌ «3» . يقرأ بالرفع والخفض. فالحجة لمن رفع: أنه قال:

الحور لا يطاف بهن، فقطعهنّ من أول الكلام، وأضمر لهن رافعا معناه: ومع ذلك حور عين. والحجة لمن خفض: أنه أشركهن في الباء الداخلة في قوله: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ «4» بكأس من معين وبحور عين، فقطعهن بالواو. ولم يفرق بين أن يطاف به، وبين أن يطوف بنفسه.

قوله تعالى: عُرُبًا «5» . إجماع القراء على ضم الراء إلّا ما تفرّد به «حمزة» و «أبو بكر» عن «عاصم» من إسكانها. فالحجة لمن ضم: أنه أتى بالكلمة على أصلها ووفّاها ما أوجبه القياس لها، لأنها جمع «عروب» وهي: الغنجة «6» المحبة لزوجها. والحجة لمن أسكن: أنه استثقل الجمع بين ضمتين متواليتين، فخفف بإسكان إحداهما.

أن اللهب لا يكون من الدخان، إلا على حيلة واعتذار. والذي في ذلك من الحيلة: هو قول أبي العباس محمد بن يزيد أنه لما كان اللهب والدخان جميعا من النار كان كلّ واحد منهما مشتملا على الآخر. انظر: (إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس 3 ورقة 316) . مخطوط.

(1) الرحمن: 74.

(2) الرحمن: 78.

(3) الواقعة: 22.

(4) الواقعة: 17، وفي الأصل: «يطاف عليهم» .

(5) الواقعة: 37.

(6) الغنجة: بفتح النون وكسرها، وهي المرأة حسنة الدّل «اللسان: غنج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت