فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 378

أخذه من: نزّل فهو منزّل. والحجة لمن خفف: أنه أخذه من أنزل فهو منزل.

قوله تعالى: فَتَكُونُ طَيْرًا «1» . يقرأ بإثبات الألف «2» ، وطرحها. فالحجة لمن أثبت:

أنه أراد الواحد من هذا الجنس. والحجة لمن طرح: أنه أراد الجمع.

قوله تعالى: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ «3» . يقرأ بالرفع والنصب. فالحجة لمن رفع: أنه جعل (هذا) مبتدأ، و (يوم ينفع) الخبر. والحجة لمن نصب: أنه جعله ظرفا للفعل، وجعل (هذا) إشارة إلى ما تقدّم من الكلام. يريد: والله أعلم: هذا الغفران والعذاب في يوم ينفع الصادقين صدقهم، أو يكون (اليوم) هاهنا مبنيا على الفتح لإضافته (إلى أسماء الزمان) «4» ، لأنه مفعول فيه. فإن قيل: فالأفعال لا تضاف ولا يضاف إليها «5» ، فقل: إنّ الفعل وإن أضيف هاهنا إلى أسماء الزمان فالمراد به: المصدر دون الفعل.

قوله تعالى: مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ «6» . يقرأ بفتح الياء، وضمّها. فالحجة لمن ضم:

أنه جعل فعل ما لم يسم فاعله. والضمير الذي في الفعل من ذكر العذاب مرفوع، لأنه قام مقام الفاعل. والحجة لمن فتح: أنه جعل الفعل لله عز وجل والفاعل مستتر في النية، والمفعول به هاء محذوفة كانت متصلة بالفعل هي كناية عن العذاب.

قوله تعالى: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ «7» . يقرأ بالياء والنصب، وبالتاء والرفع. فالحجة لمن قرأ بالتاء: أنه أراد: تأنيث لفظ الفتنة، ورفع الفتنة باسم كان والخبر «إلّا أن قالوا» لأن معناه: إلّا قولهم. والحجة لمن قرأ بالياء ما قدمناه آنفا، ونصب الفتنة بالخبر «8» وجعل

(1) المائدة: 110.

(2) أي طائرا.

(3) المائدة: 119.

(4) أي لإضافة الفعل.

(5) الكوفيون يجوزون البناء على الفتح لإضافته إلى الفعل ولو كان معربا. وغيرهم لا يجوّز ذلك إلا إذا أضيف إلى مبني.

انظر (العكبري 1: 234) .

(6) الأنعام: 16.

(7) الأنعام: 23.

(8) انظر: 125 عند قوله تعالى: كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت