قوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ «1» . يقرأ بالرفع والخفض. وقد ذكر في الدخان «2» قوله تعالى: وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ «3» . يقرءان بالنصب والخفض. فالحجة لمن نصب: أنه أبدله من قوله: تَقُومُ أَدْنى «4» أو أضمر له فعلا مثله. والحجة لمن خفض: أنه ردّه على قوله: مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ «5» .
قوله تعالى: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ «6» . يقرأ بكسر الراء وضمّها. فمن كسر، أراد:
الشرك. ومن ضمّ: أراد اسم الصنمين: «إساف» و (نائلة) . وقيل: «الرّجز» بالكسر:
العذاب، لأنه عن الشرك يكون. وقيل: أصل الزاي في الرجز السين، كما تقول العرب:
«الأزد» و «الأسد» . فأما الرّجس: فما يعاف من المطعم والمشرب والمعبودات من دون الله عزّ وجلّ.
قوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ «7» . يقرأ بإسكان الذّال، وقطع الألف بعدها وبفتح الذّال والوقوف على الألف بعدها، وحذف الهمزة من «أدبر» . فالحجة لمن قرأه بقطع الألف. أنه زواج بذلك بين لفظ «أدبر» و «أسفر» . والحجة لمن حذف الهمزة: أنه أراد به: معنى: ولّى وذهب. والعرب تقول: أدبر عنّي أي ولّى، ودبر: جاء خلفي.
وقيل: هما لغتان بمعنى واحد: أدبر ودبر، وأقبل وقبل.
قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ «8» . يقرأ بكسر الفاء وفتحها. فالحجة لمن كسر:
أنه جعل الفعل لها. وأنشد:
اربط حمارك إنّه مستنفر ... في إثر أحمرة عمدن لغرّب
(1) المزمل: 9.
(2) انظر: 324.
(3) المزمل: 20.
(4) المزمل: 20.
(5) المزمل: 20.
(6) المدثر: 5.
(7) المدثر: 33.
(8) المدثّر: 50.
(9) في تفسير الطبري 29: 168. مطبعة عيسى الحلبي: أمسك مكان «اربط» . وتتفق رواية اللسان مع رواية