فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 378

قوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ «1» . يقرأ بالرفع والخفض. وقد ذكر في الدخان «2» قوله تعالى: وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ «3» . يقرءان بالنصب والخفض. فالحجة لمن نصب: أنه أبدله من قوله: تَقُومُ أَدْنى «4» أو أضمر له فعلا مثله. والحجة لمن خفض: أنه ردّه على قوله: مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ «5» .

ومن سورة المدّثّر

قوله تعالى: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ «6» . يقرأ بكسر الراء وضمّها. فمن كسر، أراد:

الشرك. ومن ضمّ: أراد اسم الصنمين: «إساف» و (نائلة) . وقيل: «الرّجز» بالكسر:

العذاب، لأنه عن الشرك يكون. وقيل: أصل الزاي في الرجز السين، كما تقول العرب:

«الأزد» و «الأسد» . فأما الرّجس: فما يعاف من المطعم والمشرب والمعبودات من دون الله عزّ وجلّ.

قوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ «7» . يقرأ بإسكان الذّال، وقطع الألف بعدها وبفتح الذّال والوقوف على الألف بعدها، وحذف الهمزة من «أدبر» . فالحجة لمن قرأه بقطع الألف. أنه زواج بذلك بين لفظ «أدبر» و «أسفر» . والحجة لمن حذف الهمزة: أنه أراد به: معنى: ولّى وذهب. والعرب تقول: أدبر عنّي أي ولّى، ودبر: جاء خلفي.

وقيل: هما لغتان بمعنى واحد: أدبر ودبر، وأقبل وقبل.

قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ «8» . يقرأ بكسر الفاء وفتحها. فالحجة لمن كسر:

أنه جعل الفعل لها. وأنشد:

اربط حمارك إنّه مستنفر ... في إثر أحمرة عمدن لغرّب

(1) المزمل: 9.

(2) انظر: 324.

(3) المزمل: 20.

(4) المزمل: 20.

(5) المزمل: 20.

(6) المدثر: 5.

(7) المدثر: 33.

(8) المدثّر: 50.

(9) في تفسير الطبري 29: 168. مطبعة عيسى الحلبي: أمسك مكان «اربط» . وتتفق رواية اللسان مع رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت