فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 378

وما ورد عليك من أمثال هذا، فأجره على أحد هذين الوجهين. والحجة لمن طرحه.

أنه جعل «الغنيّ» خبر «إنّ» بغير فاصلة و «الحميد» نعتا له.

قوله تعالى: لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ «1» . أجمع القراء فيه على الياء إلا (ابن عامر) فإنه قرأه بالتّاء. وقد ذكرت علله فيما تقدم «2» .

قوله تعالى: بِما آتاكُمْ «3» بالمدّ والقصر. فالحجة لمن مدّ وهو الأكثر: أنه جعله من الإعطاء. والحجة لمن قصر وهو اختيار (أبي عمرو) : أنه لما تقدّم قبله: «ما فاتَكُمْ» ردّ عليه ولا تفرحوا بما جاءكم، لأنه بمعناه أليق.

قوله تعالى: الَّذِينَ يُظاهِرُونَ «4» مذكوران بوجوه قراءاتهما، وعللهما في سورة الأحزاب «5» .

قوله تعالى: يَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ «6» . يقرأ بالنون قبل التاء وطرح الألف «7» ، وبالتاء قبل النون وإثبات الألف. فالأول، وزنه: يفتعلون. والثاني وزنه: يتفاعلون، وكلاهما من المناجاة. ومعناها: الحديث والكلام.

قوله تعالى: فِي الْمَجالِسِ «8» . أجمع القراء فيه على التوحيد إلّا (عاصما) فإنه قرأه بالجمع. فالحجة في التوحيد: أنه أريد به: في مجلس النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فيكون الخطاب خاصّا للصحابة. والحجة في الجمع: أنه أريد به: مجلس العلم والذّكر، فيكون الخطاب عامّا لكافة المؤمنين.

(1) الحديد: 15.

(2) انظر: 96 عند قوله تعالى: وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ.

(3) الحديد: 23.

(4) المجادلة: 2.

(5) انظر: 288.

(6) المجادلة: 8.

(7) هي قراءة حمزة: ينتجون على وزن «ينتهون» : التيسير: 209.

(8) المجادلة: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت