فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 378

«كلا» : أنه أعمل فيه «وعد» مؤخرا كما يعملها مقدّما. والحجة لمن رفع: أنه ابتدأ «كلّا» وجعل الفعل بعده خبرا عنه، وعدّاه إلى الضمير بعده. يريد: وكل وعده الله الحسنى، ثم خزل الهاء تخفيفا لأنها كناية عن مفعول، وهو فضلة في الكلام. قال الشاعر:

ثلاث كلّهنّ قتلت عمدا ... فأخزى الله رابعة تعود

«1» أراد: قتلتهنّ.

قوله تعالى: فَيُضاعِفَهُ «2» . يقرأ بإثبات الألف والتخفيف، وبحذفها والتشديد.

فالحجة لهما مذكورة فيما تقدم «3» .

قوله تعالى: انْظُرُونا «4» يقرأ بوصل الألف، وضم الظّاء، وبقطعها وكسر الظاء.

فالحجة لمن وصل: أنه جعله من الانتظار. والحجة لمن قطع: أنه جعله بمعنى التأخير.

قوله تعالى: وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ «5» . يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد ذكر فيما مضى «6» قوله تعالى: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ «7» . يقرءان بتشديد الصاد وتخفيفها. فالحجة لمن شدد: أنه أراد: المتصدقين فأسكن التاء وأدغمها في الصاد، فالتشديد لذلك. والحجة لمن خفف: أنه حذف التاء تخفيفا واختصارا.

قوله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ «8» «9» . يقرأ بإثبات «هو» . بين الاسم والخبر، وبطرحه. فالحجة لمن أثبته: أنه جعله فاصلة عند البصريين وعمادا عند الكوفيين، ليفصل بين النعت والخبر، وله وجه آخر في العربية، وهو: أن يجعل «هو» اسما مبتدأ «والغنيّ» خبر، فيكونا جملة في موضع رفع خبر إنّ، ومثله إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ «10» .

(1) قال الأعلم: استشهد به سيبويه على رفع «كل» مع حذف الضمير. من الفعل. وقال البغدادي: هذا البيت

(2) لا يعرف ما قبله، ولا ما بعده ولا قائله. انظر: (الخزانة 1: 177، والكتاب 1: 44) .

(3) الحديد: 11.

(4) انظر: 98.

(5) الحديد: 13.

(6) الحديد: 16.

(7) انظر: 84.

(8) الحديد: 18.

(9) الحديد: 24.

(10) الكوثر: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت