قوله تعالى: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ «1» . يقرأ بضم الهمزة وكسرها. وقد تقدّم ذكر علل ذلك في سورة الأحزاب «2» .
قوله تعالى: مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ «3» . يقرأ بفتح الياء وإسكانها. فالحجة لمن فتح:
التقاء الساكنين: سكونها، وسكون السين. والحجة لمن أسكنها: استثقال الحركة فيها.
وأحمد هاهنا: نبينا صلى الله عليه وسلم. ومن الأنبياء من له اسمان أتى بهما القرآن خمسة «محمد وأحمد» ، و «إسرائيل ويعقوب» ، و «ذو النون ويونس» ، و «عيسى والمسيح» ، و «إلياس وذو الكفل» .
قوله تعالى: مُتِمُّ نُورِهِ «4» . يقرأ بالتنوين والنصب، وبحذف التنوين والخفض.
وقد ذكرت علته في غير موضع «5» .
قوله تعالى: تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ «6» . إجماع القراء على التخفيف إلّا (ابن عامر) فإنه شدّد. ومعناهما قريب. وهما لغتان. فالدليل على التخفيف قوله: أَنْجَيْنَا الَّذِينَ
يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ
«7» ، والدليل على التشديد قوله تعالى: وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ «8» .
قوله تعالى: كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ «9» يقرأ بالتنوين على أنه نكرة «10» . وبطرح التنوين وإضافته إلى اسم الله تعالى على أنه معرفة.
(1) الممتحنة: 4.
(2) انظر: 289.
(3) الصف: 6.
(4) الصف: 8.
(5) انظر: 83 عند قوله تعالى: فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ.
(6) الصف: 10.
(7) الأعراف: 165.
(8) الصافات: 76. وفي الأصل: «فنجيناه» وهو تحريف.
(9) الصف: 14.
(10) القراء ما عدا الكوفيين وابن عامر يقرءون بالتنوين ولام مكسورة في أول اسم الله عز وجل. (انظر التيسير: 210) .