فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 378

قوله تعالى: تَوْبَةً نَصُوحًا «1» . يقرأ بضم النون وفتحها. فالحجة لمن ضم: أنه أراد:

المصدر من قولهم: نصح نصوحا كما قالوا: صلح صلوحا. والحجة لمن فتح: أنه جعله صفة للتوبة وحذف الهاء، لأنها معدولة عن أصلها، لأن الأصل فيها ناصحة، فلما عدلت من فاعل إلى فعول حذفت الهاء منها دلالة على العدل.

والتوبة النصوح: التي يعتقد فاعلها أنه لا يعاود فيما تاب منه أبدا.

قوله تعالى: أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجًا «2» . يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد ذكرت وجوه علله في سورة الكهف «3» .

قوله تعالى: وَكُتُبِهِ وَكانَتْ «4» يقرأ بالتوحيد والجمع. وقد ذكرت علله فيما تقدم «5» .

فإن قيل ما وجه قوله تعالى: مِنَ الْقانِتِينَ «6» ولم يقل من القانتات فقل: أراد من القوم القانتين. ومعنى القانت هاهنا: المطيع، وفي غير هذا: الساكن، والداعي، والمصلي. ومعنى التذكير في قوله: «فَنَفَخْنا فِيهِ» أراد في جيب درعها «7» فذكّر للمعنى.

قوله تعالى: مِنْ تَفاوُتٍ «8» . يقرأ بإثبات الألف والتخفيف، وبحذفها والتشديد.

فالحجة لمن أثبت الألف وخفف: أنه جعله مصدرا لقولهم: تفاوت الشيء تفاوتا. والحجة لمن حذفها وشدّد: أنه أخذه من تفوّت الشيء تفوّتا مثل تكرّم تكرّما. وقيل: هما لغتان بمعنى واحد كقولهم: تعاهد وتعهّد. ومعناهما: الاختلاف.

قوله تعالى: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ «9» وفَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ «10» يقرءان بالإدغام

(1) التحريم: 8.

(2) التحريم: 5.

(3) انظر: 229 عند قوله تعالى: فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما.

(4) التحريم: 12.

(5) انظر: 105 عند قوله تعالى: وَكُتُبِهِ.

(6) التحريم: 12.

(7) درع المرأة: قميصها.

(8) الملك: 3.

(9) الملك: 3.

(10) الحاقة: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت