فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 378

قوله تعالى: لَخَسَفَ «1» يقرأ بضم الخاء دلالة على بناء ما لم يسمّ فاعله. وبفتحها دلالة على الإخبار بذلك عن الله عز وجل. ومعنى قوله: وَيْكَأَنَّهُ «2» : ألم تر أنه؟

وفيها وجهان: فأهل البصرة يختارون الوقف على (وي) ، لأنها عندهم كلمة حزن ثم يبتدئون: (كأنه) وأهل الكوفة يختارون وصلها لأنها عندهم كلمة واحدة، أصلها:

ويلك أنّه»، فحذفت اللام، ووصلت بقوله: أنّه.

قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ «3» . يقرأ: «يروا» بالياء والتاء.

فالحجة لمن قرأه بالتاء: أنه أراد: معنى المواجهة بالخطاب لما أنكروا البعث والنشور. فقيل لهم: فإنكاركم لابتداء الخلق أولى بذلك. فإمّا أن تنكروهما جميعا أو تقرّوا بهما جميعا.

والحجة لمن قرأه بالياء فعلى طريق الغيبة والبلاغ لهم.

فأما قوله: يبدئ فيقرأ بضم الياء وكسر الدال، وبفتح الياء والدّال معا. فالحجة لمن ضم:

أنه أخذه من «أبدأ» ، ومن فتح أخذه من «بدأ» وهما: لغتان.

قوله تعالى: النَّشْأَةَ «4» . يقرأ بالمدّ والقصر، والهمز فيهما، والقول في ذلك كالقول في رَأْفَةٌ «5» فإسكانها كقصرها، وحركتها كمدّها، وهي في الوجهين مصدر.

قوله تعالى: مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ «6» يقرأ بالإضافة والرفع معا والنصب. وبالتنوين والرفع معه والنّصب. فالحجة لمن رفع مع الإضافة: أنه جعل: (إنّما) «7» كلمتين منفصلتين (إنّ) الناصبة و (ما) بمعنى الذي (واتخذتم) صلة (ما) وفي (اتخذتم) (ها) محذوفة تعود على الذي، و (أوثانا) مفعول به (ومودة) خبر إنّ. وتلخيصه: إن الذي اتخذتموه أوثانا مودّة بينكم. ومثله قول الشاعر:

(1) القصص: 82.

(2) القصص: 82.

(3) العنكبوت: 19.

(4) العنكبوت: 20.

(5) النور: 2.

(6) العنكبوت: 25.

(7) في قوله تعالى: وَقالَ: إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ، آية: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت