فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 378

فلا يجوز فتح الفاء هاهنا، لأن الفعل له ولم يفعل ذلك أحد به. والحجة لمن فتح:

أنه جعلهن مفعولا بهن، لم يسم فاعلهن.

وسمع أعرابي قارئا يقرأ: «كأنهن حمر مستنفرة» بفتح الفاء فقال: طلبها قسورة فلما سمع «فرت من قسورة» قال: مستنفرة إذن. فالقسورة: الرّماة. والقسورة: الأسد، فأما قول امرئ القيس:

وعمرو بن درماء الهمام إذ مشى ... بذي شطب عضب كمشية قسورا

«1» فإنه أراد: «قسورة» ثم رخم الهاء. وأتى بألف القافية.

قوله تعالى: كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ «2» . يقرأ بالياء والتاء. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه ردّه على قوله: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ «3» . والحجة لمن قرأه بالتاء: أنه جعلهم مخاطبين فدلّ عليهم بالتاء.

قوله تعالى: وَما يَذْكُرُونَ «4» . يقرأ بالياء إجماعا إلّا ما تفرّد به (نافع) من التاء على معنى الخطاب. فأما تخفيفه فإجماع.

قوله تعالى: لا أُقْسِمُ «5» . يقرأ بالمدّ والقصر. فالحجة لمن مدّ: أنه أراد: دخول (لا) على (أقسم) وفي دخولها غير وجه:

قال قوم: هي زائدة صلة للكلام، والتقدير: أقسم بيوم القيامة.

ابن خالويه. وتتفق رواية أبي حيان في البحر مع رواية الطبري. وغرّب بضم أوله، وتشديد ثانيه وفتحة موضع تلقاء «السّتار» . وقال علقمة بن عبدة:

لليلى،، فلا تبلى نصيحة بيننا ... ليالي حلّوا بالسّتار فغرّب

انظر: (البحر المحيط لأبي حيان: 3808، ومعجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع 3: 994) .

(1) قال في اللسان: القسورة اسم جامع للرّماة، ولا واحد له من لفظه. وقال ابن الأعرابي: القسورة: الرّماة.

والقسورة: الأسد (اللسان: مادة: قسر) وعمرو بن درماء: هو: عمرو بن عدي، ودرماء: أمّه ونسب إليها.

ذو شطب: سيف فيه جزور. العضب: القاطع. القسور: الأسد (ديوان امرئ القيس: 349) .

(2) المدثر: 53.

(3) المدثر: 52.

(4) المدثر: 56.

(5) القيامة: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت