فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 378

قوله تعالى: وَلِيَتَمَتَّعُوا «1» يقرأ بإسكان اللام وكسرها. فالحجة لمن أسكن: أنه جعلها لام وعيد في لفظ الأمر كقوله: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ «2» .

ولمن كسر وجهان: أحدهما: أن تكون لام الوعيد أجراها على أصلها، فكسرها مع الواو. والآخر: أن تكون لام كي، مردودة بالواو على قوله لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ «3» فيكون الفعل بها منصوبا، وبالأولى مجزوما.

قوله تعالى: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا «4» يقرأ بنصب (عاقبة) ورفع (السوأى) وبرفع (عاقبة) ونصب (السوأى) وبالتفخيم في (السوأى) والإمالة على ما قدّمناه من الاحتجاج في أمثاله.

ووزن: (السوأى) فعلى من السّوء، وهي هاهنا: العذاب. وقوله: (أن كذبوا) في موضع نصب، لأنه مفعول له. معناه: لكذبهم.

قوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ «5» يقرأ بالياء والتاء، والفتح والضم. وقد تقدم ذكر معناه «6» .

قوله تعالى: لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ «7» . يقرأ بفتح اللام وكسرها. فالحجة لمن فتح: أنه جعله جمع (عالم) والعالم يحتوي على كل المخلوقات من إنس، وجانّ، وجماد، وحيوان. والحجة لمن كسر: أنه جعله جمع (عالم) لأن العالم أقرب إلى الاعتبار من الجاهل- ودليله قوله: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ «8» .

فإن قيل: فما وجه دخول الحيوان والجماد في جملة من يعتبروهما لا يعقلان ذلك؟

فقل: إن اللفظ وإن كان عاما، فالمراد به الخاص ممن يعقل. ودليله قوله تعالى: وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ «9» . جاء التفسير: أنه أراد: عالم أهل زمانكم من الرّجال والنساء.

(1) العنكبوت: 66.

(2) فصلت: 40.

(3) العنكبوت: 66.

(4) الروم: 10.

(5) الروم: 11 وفي الأصل «إلينا» وهو تحريف.

(6) انظر: 259.

(7) الروم: 22.

(8) العنكبوت: 43.

(9) الأعراف: 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت