فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 378

على حقيقته، ودليله قوله بعد ذلك: «إنما الآيات عند الله» .

قوله تعالى: وَيَقُولُ ذُوقُوا «1» . يقرأ بالنون والياء، وهما إخبار عن الله عز وجل، فالنّون إخباره تعالى عن نفسه، والياء إخبار نبيّه عليه السلام عنه.

قوله تعالى: يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا «2» هاهنا يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا في الزمر «3» يقرءان بإثبات الياء وحذفها. فالحجة لمن أثبت: أنه أتى بالكلام على أصله، لأن أصل كلّ (ياء) الإثبات، والفتح لالتقاء الساكنين. والحجة لمن أسكنها وحذفها لفظا: أنه اجتزأ بالكسرة منها وحذفها، لأن بناء النداء على الحذف، والاختيار لمن حرّك الياء بالفتح أن يقف بالياء، لأنها ثابتة في السّواد. فأما قوله: يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ «4» فيأتي في موضعه، إن شاء الله.

قوله تعالى: إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ «5» . أجمع القراء على إسكانها إلا «ابن عامر» فإنه فتحها على الأصل.

قوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ «6» يقرأ بالتاء والياء على ما قدّمناه من القول في أمثاله.

قوله تعالى: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ «7» يقرأ بالنون، والباء، وبالنون والثاء «8» ومعناهما قريب.

فالحجة لمن قرأ بالنون والباء: أنه أراد: لننزلنهم من الجنة غرفا، ودليله قوله: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ «9» . والحجة لمن قرأ بالنون والثاء: أنه أراد: النزول والإقامة. ومنه قوله: وَما كُنْتَ ثاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ «10» .

(1) العنكبوت: 55.

(2) العنكبوت: 56.

(3) الزّمر: 53.

(4) الزخرف: 68.

(5) العنكبوت: 56.

(6) العنكبوت: 57.

(7) العنكبوت: 58.

(8) في الأصل: «والتاء» وهو تحريف. وقد قرأ حمزة والكسائي لنثوينهم بالثاء الساكنة من غير همز انظر: (التيسير 174) .

(9) الحشر: 9 وفي الأصل: «من قولهم» ، وهو تحريف.

(10) القصص: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت