فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 378

ولم يأت «فعّال» من «أفعل» إلّا في ثلاثة أفعال: قالوا: أجبر فهو جبّار، وأدرك فهو درّاك، وأسأر فهو سآر.

قوله تعالى: فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى «1» . أجمع القراء على رفعه عطفا على قوله: أَبْلُغُ «2» إلا ما روى (حفص) عن عاصم بالنصب لأنه جعل الفاء فيه جوابا للفعل، فنصب بها تشبيها ل (لعل) بليت، لأن (ليت) في التّمنّي أخت (لعلّ) في الترجّي. ومثله ما رواه عنه أيضا في (عبس) : فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى «3» .

قوله تعالى: وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ «4» . يقرأ بضم الصاد وفتحها. فالحجة لمن ضم: أنه دل بالضم على بناء ما لم يسمّ فاعله، وعطفه على قوله: وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ «5» .

والحجة لمن فتح: أنه جعل الفعل لفرعون، فاستتر اسمه فيه لتقدمه قبل ذلك. وفيه حجة لأهل السنة.

قوله تعالى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ «6» . يقرأ بقطع الألف ووصلها. فالحجة لمن قطع:

أنه جعله أمرا من الله عز وجل للزّبانية، فنصب آل فرعون بتعدّي الفعل إليهم، لأن دخول النار ليس مما يختارونه ولا ذلك إليهم، وإنما يكرهون عليه. والحجة لمن وصل: أنه جعل الفعل حكاية عما يقال لهم، وأضمر القول هاهنا كما أضمر في قوله تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ «7» يريد «والله أعلم» . فيقال لهم: أفلم، ونصب (آل فرعون) على هذه القراءة بالنداء المضاف كما قال تعالى: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا «8» يريد- والله أعلم- يا ذريّة من حملنا مع نوح.

قوله تعالى: يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ «9» . يقرأ بضم الياء وفتح الخاء، وبفتح الياء وضم الخاء.

(1) المؤمن: 37.

(2) المؤمن: 36.

(3) عبس: 4.

(4) المؤمن: 37.

(5) الآية نفسها.

(6) المؤمن: 46.

(7) الجاثية: 31.

(8) الاسراء: 3.

(9) المؤمن: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت