فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 378

ولقمان «1» والزّمر «2» .

قوله تعالى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ «3» . يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد ذكرت علته آنفا. «4» والمعنى: أفمن كان ميتا بالكفر فأحييناه بالإيمان؟!.

قوله تعالى: ضَيِّقًا حَرَجًا «5» . يقرأ بتشديد الياء وتخفيفها، وفتح الراء وكسرها.

فالحجة لمن شدد: أنه أكّد الضيق. ودليله قوله تعالى: مَكانًا ضَيِّقًا «6» فكأنه ضيق «7» بعد ضيق. والحجة لمن خفّف: أنه استثقل الكسرة على الياء مع التشديد فخفف وأسكن كما قالوا هيّن وهين. والحجة لمن فتح الراء: أنه أراد المصدر، ولمن كسرها: أنه أراد الاسم. ومعناهما (الضيّق) .

فإن قيل: فما وجه إعادته؟ فقل في ذلك وجوه: أولها: أنه أعاده لاختلاف اللفظين.

والثاني: أنه أعاده تأكيدا والثالث: أن الحرج: الشك فكأنه قال: ضيّقا شاكّا.

قوله تعالى: كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ «8» . يقرأ بالتشديد، والتخفيف، وإثبات الألف.

فالحجة لمن شدد: أنه أراد: يتصعّد، فأسكن التاء، وأدغمها في الصاد تخفيفا، فشدّد لذلك. وكذلك الحجة في إثبات الألف مع التشديد. والحجة لمن خفّف: أنه أخذه من قولهم: صعد يصعد. وذلك كلّه، إن كان لفظه من الارتقاء، فالمراد به: المشقة والتكلّف. من قولهم: عقبة صعود: إذا كانت لا ترتقى إلا بمشقّة. والمعنى: أن الكافر لو قدر لضيق صدره أن يرتقي في السماء لفعل.

قوله تعالى: اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ «9» . يقرأ بالإفراد، والجمع. فالحجة لمن أفرد:

(1) لقمان: 6

(2) الزمر: 41

(3) الأنعام: 122

(4) انظر: 107 عند قوله تعالى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ

(5) الأنعام: 125

(6) الفرقان: 13

(7) قال الجوهري: الضّيق تخفيف الضّيّق. قال الراجز:

درنا ودارت بكرة نخيس ... لا ضيقة المجرى ولا مروس

انظر (الصحاح: ضيق) .

(8) الأنعام: 125

(9) الأنعام: 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت