فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 378

قوله تعالى: الشَّمْسَ ضِياءً «1» . يقرأ بهمزتين، وبياء وهمزة. فالحجة لمن قرأه بهمزتين: أنه أخذه من قولهم: ضاء القمر ضوءا أو أضاء «2» .

ومن قرأه بياء وهمزة جعله جمعا ل «ضوء» ، وضياء كقولك: بحر وبحار. وهما لغتان: أضاء القمر، وضاء.

فإن قيل: فما معنى قوله: (وقدّره منازل) وكلاهما مقدّر؟ «3» فقل: لما كان انقضاء الشهور والسنة، وحسابهما بالقمر معلوما كان لذلك مقدّرا، ويجوز أن يكون أرادهما فاجتزأ بأحدهما من الآخر.

قوله تعالى: وَلا أَدْراكُمْ بِهِ «4» . يقرأ بالتفخيم والإمالة. فالحجة لمن قرأه بالتفخيم:

أنه أراد: أن يأتي به على أصل الكلام. والحجة لمن أمال: أنه دلّ على الياء المنقلبة إلى لفظ الألف.

فأما ما روي عن (ابن كثير) «5» أنه قرأ: ولأدراكم به «6» بالقصر. فالحجة له:

أنه لا يمدّ حرفا لحرف، وقد ذكر ذلك في أول البقرة «7» .

قوله تعالى: وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ «8» . يقرأ بالياء والتاء هاهنا، وفي النحل «9» في موضعين، وفي النمل «10» وفي الروم «11» . فالحجة لمن قرأهن بالياء: أنه أخبر بها عن المشركين في حال الغيبة. والحجة لمن قرأه بالتاء: أنه أراد: قل لهم يا محمد:

تعالى الله عما تشركون يا كفرة.

(1) يونس: 5

(2) قال العكبري: «والوجه فيه: أن يكون أخّر الياء، وقدّم الهمزة فلمّا وقعت الياء طرفا بعد ألف زائدة، قلبت همزة عند قوم، وعند آخرين قلبت ألفا، ثم قلبت الألف همزة لئلا يجتمع ألفان» . انظر:(إعراب القرآن: 2:

(3) أي الشمس والقمر.

(4) يونس: 16.

(5) سبقت ترجمته قبل ذلك انظر: 37.

(6) أي بحذف ألف «لا» .

(7) انظر: 76

(8) يونس: 18

(9) النحل: 1

(10) النمل: 63

(11) الروم: 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت