فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 378

فإن قيل: (أجاز) «1» مثل ذلك في قوله أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ «2» ؟ فقل:

هذا لا يلزم، وإن كانا جمعين، لأن علامة التأنيث في قوله: (الظلمات) موجودة وفي قوله: (ظلال) معدومة.

قوله تعالى: إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ «3» . يقرأ بالياء وفتح الحاء وبالنون وكسر الحاء.

وقد ذكر ذلك مع أمثاله «4» .

قوله تعالى: وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ «5» . يقرأ بفتح الراء وكسرها. فالحجة لمن فتح: أنه جعلهم مفعولا بهم لما لم يسمّ فاعله. ومعناه: منسيون من الرحمة، وقيل: مقدمون إلى النار.

والحجة لمن كسر: أنه جعل الفعل لهم. وأراد: أنهم فرّطوا في الكفر والعدوان، فهم مفرطون. والعرب تقول: أفرط فلان في الأمر: إذا قصّر وإذا جاوز الحد.

قوله تعالى: نُسْقِيكُمْ «6» . يقرأ بضم النون وفتحها هاهنا وفي المؤمنين «7» . وهما لغتان بمعنى سقى وأسقى. وأنشد:

سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميرا والقبائل من هلال

«8» وقال قوم: سقيته ماء بغير ألف. ودليله قوله: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَرابًا طَهُورًا «9» وأسقيته بالألف: سألت الله أن يسقيه. وقال آخرون: ما كان مرّة واحدة فهو بغير ألف وما كان دائما فهو بالألف.

قوله تعالى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ «10» . يقرأ بتحريك العين وإسكانها. فالحجة لمن حرّك العين

(1) في الأصل: فأجز، والصواب ما ذكرته.

(2) الرّعد: 16.

(3) النحل: 43.

(4) انظر: 96 عند قوله تعالى يُبَيِّنُها.

(5) النحل: 62.

(6) النحل: 66.

(7) المؤمنون: 21.

(8) نسبه في «اللسان» للبيد: انظر: مادة: سقى.

(9) الإنسان: 21.

(10) النحل: 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت