قوله تعالى: فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْمًا «1» . يقرأ بالتوحيد والجمع على ما ذكرنا في قوله:
(صلواتهم) .
قوله تعالى: سَيْناءَ «2» يقرأ بكسر السين وفتحها وهما لغتان. وأصله: (سرياني) .
فالحجة لمن كسر: قوله تعالى: وَطُورِ سِينِينَ «3» . والحجة لمن فتح: أنه يقول: لم يأت عن العرب صفة في هذا الوزن إلّا بفتح أولها، كقولهم: (حمراء) و (صفراء) فحملته على الأشهر من ألفاظهم. ومعناه: ينبت الثمار.
قوله تعالى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ «4» . يقرأ بضم التاء وكسر الباء، وبفتح التاء وبضم الباء.
فالحجة لمن ضم التاء: أنه أراد: تخرج الدهن، ولم يتعدّ بالباء، «5» لأن أصل النبات:
الإخراج. والحجة لمن فتح التاء: أنه أراد: أن نباتها بالدّهن، وهو كلام العرب إذا أثبتوا الألف في الماضي خزلوا الباء، وإذا خزلوا الألف أثبتوا الباء. وعلة ذلك أنّ (نبت) فعل لا يتعدّى إلا بواسطة، فوصلوه بالباء، ليتعدّى. و (أنبت) فعل يتعدّى بغير واسطة، فغنوا عن الباء فيه.
قوله تعالى: نُسْقِيكُمْ «6» بضم النّون وفتحها. وقد ذكرت علّته في النحل «7» .
قوله تعالى: مُنْزَلًا مُبارَكًا «8» . يقرأ بضم الميم، وفتحها، على ما تقدم من ذكر العلّة فيه «9» .
(1) المؤمنون: 14.
(2) المؤمنون: 20.
(3) التين: 2.
(4) المؤمنون: 20.
(5) والباء على هذه القراءة زائدة قال أبو عبيدة في المجاز: ومن مجاز ما يزاد في الكلام من حروف الزوائد: «إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً. فَما فَوْقَها» ، «فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ» . «وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ» . «ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ مجاز هذا أجمع إلقاؤهنّ. انظر: مجاز القرآن: 11 لأبي عبيدة معمر بن المثنى.
(6) المؤمنون: 21.
(7) انظر: 212.
(8) المؤمنون: 29.
(9) انظر: 122.