فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 378

قوله تعالى: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ «1» يقرأ بإثبات الألف والتخفيف، وبحذفها والتشديد.

وقد ذكر في أمثاله ما يغني عن إعادته. ومعنى قوله لا تصاعر خدك: أي لا تمل بوجهك ولا تعرض تكبرا. وأصله من «الصّعر» وهو؛: داء يصيب البعير، فيلتوي له عنقه.

قوله تعالى: إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ «2» أجمع القراء على نصب (مثقال) إلا (نافعا) فإنه رفعه. والحجة له: أنه جعل (كان) ممّا حدث ووقع، ولا خبر لها إذا كانت كذلك.

قوله تعالى: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ «3» يقرأ بالجمع والإضافة، وبالتوحيد «4» . فالحجة لمن جمع: أنه أراد بذلك جميع النعم التي ينعم الله بها على عباده. ودليله قوله: شاكِرًا لِأَنْعُمِهِ «5» فالهاء هاهنا: كناية عن اسم الله عز وجل. والحجة لمن وحّد: أنه أراد نعمة الإسلام، لأنها جامعة لكل النّعم، وما سواها يصغر في جنبها. فالهاء هاهنا علامة للتأنيث. فأمّا قوله:

(ظاهرة وباطنة) فالظاهرة: نعمة الإسلام، والباطنة: ستر الذنوب.

قوله تعالى: وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ «6» يقرأ بالرفع والنصب. فالحجة لمن رفع: أنه ردّه على (ما) «7» قبل دخول (إنّ) عليها أو استأنفه بالواو كما قال: يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ «8» . والحجة لمن نصب: أنه رده على اسم (إن) .

فإن قيل: فإن من شرط أبي عمرو أن يرفع المعطوف على (إنّ) بعد تمام الخبر كقوله: وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها «9» فقل: حجته في ذلك: أن (لو) تحتاج إلى جواب يأتي بعد الابتداء والخبر فكان المعطوف عليها كالمعطوف على (إن) قبل تمام خبرها.

والدليل على ذلك أن تمام الخبر هاهنا في قوله: ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ «10» وهذا أدلّ

(1) لقمان: 18.

(2) لقمان: 16.

(3) لقمان: 20.

(4) أي بإسكان العين، وبعد الميم تاء منونة منصوبة على التأنيث والإفراد.

(5) النحل: 121.

(6) لقمان: 27.

(7) في قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ آية: 27.

(8) آل عمران: 154.

(9) الجاثية: 32 بعد قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ: إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ.

(10) لقمان: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت