قوله تعالى: كَالْجَوابِ «1» اتفق القرّاء على حذف الياء في الوقف إلا (ابن كثير) فإنه أثبتها على الأصل.
قوله تعالى: تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ «2» يقرأ بالهمز وتركه. فالحجة لمن همز: أنه أتى باللفظ على أصل الاشتقاق، لأن العصا سميت بذلك، لأن الراعي ينسئ بها الإبل عن الحوض أي يؤخرها. والحجة لمن ترك الهمز: أنه أراد التخفيف.
قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ «3» . يقرأ (سبأ) بالإجراء وتركه. وقد ذكرت علله في سورة النمل «4» . و (في مساكنهم) يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحد: أنه اجتزأ بالتوحيد من الجمع. والحجة لمن جمع: أنه جعل كل موضع منهما مسكنا.
قوله تعالى: ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ «5» . أجمع القراء فيه على التنوين إلا (أبا عمرو) فإنه أضاف. فالحجة لمن نوّن: أنه جعل (الخمط) و (الأثل) بدلا من الأكل، وهو هو في المعنى، ولذلك كرهوا إضافته، لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه. والحجة لأبي عمرو: أنه جعل الأكل أشياء كثيرة، و (الخمط) جنسا من المأكولات، فأضاف كما يضيف الأنواع إلى الأجناس. و (الخمط) : ثمر الأراك فأمّا (أكل) فيقرأ بضم الكاف على الأصل وإسكانها تخفيفا.
قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ «6» . أجمع القراء على ضم الفاء دلالة على بناء ما لم يسم فاعله إلا (ابن عامر) فإنه فتحها دلالة على بناء الفعل للفاعل وهو الله عز وجل «7» .
ومعنى ذلك: أن الملائكة لما سمعت صليل الوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم بعد الفترة التي كانت بينه وبين عيسى عليه السلام، فزعت له خوفا من قيام الساعة فقالوا: ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ «8» فأجيبوا قالُوا الْحَقَّ «9» أي: قال ربكم: الحق.
(1) سبأ: 13.
(2) سبأ: 14.
(3) سبأ: 15.
(4) انظر: 270.
(5) سبأ: 16.
(6) سبأ: 23.
(7) وتقرأ بفتح الفاء والزاي مشددة انظر: (شرح ابن القاصح على الشاطبية: 283) .
(8) سبأ: 23.
(9) سبأ: 23